مرتين، وإذا تذكر موضع اللمعة غسلها خاصة وإن لم يتحقق موضعها غسل العضو كله. نقله الحطاب. قال: وهذا إذا تيقن أنه ترك لمعة أو عضوا، فإن لم يتيقن ذلك بل شك فيه فقال في المدونة: ومن شك في بعض وضوئه فلم يتيقن أنه غسله فليغسل ما شك فيه، قال اللخمي إن كان ذلك بحدثان وضوئه نظر؛ فإن كان على العضو بلل كان ذلك دليلا على أنه غسله، وإن لم يكن به بلل غسله، وإن كان ذلك بعد طول مما يجف فيه لو كان غسله فإن عليه غسله إلا أن يكون ممن يتكرر ذلك عليه، ومن ذكر لمعة من غسله أو عضوا فحكمه حكم من ذكر ذلك من وضوئه إلا أنه لا يعيد ما بعد ذلك ولا يغسلها ثلاثا، ومن ذكر لمعة من الوضوء من إحدى يديه لا يدري من أي يد هي إلا أنه يعلم موضعها من إحدى اليدين غسل ذلك الوضع من يده اليمنى، ثم غسل يده اليسرى، وأعاد بقية وضوئه إن كان بالقرب، وإن طال غسل ذلك الموضع من اليدين جميعا، ومن ذكر مسح رأسه لم يجزه أن يمسحه بما في ذراعيه أو لحيته من بلل لقلة ما يتعلق بذلك من الماء، إلا أن تكون لحيته عظيمة بحيث يكون فيها من الماء ما فيه كفاية للمسح، فأجاز ذلك ابن الماجشون، ومنعه مالك في المدونة، وخرج ابن رشد وصاحب الطراز ذلك على حكم الماء المستعمل، وكذا اللخمي وابن بشير. قال الحطاب: وفي التخريج نظر؛ لأن المشهور في الماء المستعمل الكراهة مع وجود الغير فينبغي أن يحمل كلامه في المدونة على ما إذا لم يكن فيها كفاية، أو كان متغيرا، أو كان الماء قريبا، وأما إن كان الماء كثيرا أو ليس عنده غيره فإنه يتعين عليه أن يستعمله، ويكون قول ابن الماجشون حينئذ تفسيرا لها لا خلافا والله سبحانه أعلم.
أو سنة عطف على قوله واجبة؛ يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن الموالاة سنة، وشهره في المقدمات في ذلك خلاف وعلى القول بالسنة إن فرق ناسيا فلا شيء عليه، وكذا عامدا عند ابن عبد الحكم، ولابن القاسم يعيد الصلاة والوضوء أبدا. قال الحطاب بعد جلب نقول: فتحصل من هذا أن المعتمد من المذهب أن من فرق الطهارة عامدا أعاد الوضوء والصلاة أبدا، ومن فرقها ناسيا أو عاجزا بنى، فالخلاف إنما هو في التعبير كما مر في حكم إزالة النجاسة فتأمله منصفا. انتهى. وقال الشيخ عبد الباقي إنه خلاف معنوي، وقال الشيخ محمد بن الحسن: إنما يظهر أنه معنوي إن راعينا قول ابن عبد الحكم على السنة، وأما على المشهور وهو قول ابن القاسم في العمد يعيد