1284

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

بموجب الترجيح الشرعي لم يؤتم براتب فيها إلا بعد الكشف عنه، وكذا كان يفعل من أدركته عالما دينا انتهى.
وعبد بفرض؛ يعني أنه يكره أن يكون العبد إماما راتبا في الفرائض، وهذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة. قاله الإمام الحطاب. ومقتضاه أن قوله: "بفرض"، راجع للعبد فقط، وقال الشيخ محمد بن الحسن: جعل ابن القاسم إمامة العبد على ثلاثة منازل: جائزة، ومكروهة، وممنوعة. فأجاز أن يكون إماما راتبا في النوافل، وإماما غير راتب في الفرائض، وكره أن يكون راتبا في الفرائض وإماما في السنن، كالعيدين، والخسوف، والاستسقاء؛ فإن أم في ذلك أجزأت، ولم يؤمروا بالإعادة، ومنع أن يكون إماما في الجمعة. انتهى. ونحوه قول ابن عرفة ونصه: ويؤم العبد في النفل راتبا كالقيام والفرض غير راتب، وفي كراهته فيه راتبا، ثالثها: إن كان أصلحهم لم يكره لابن القاسم، وعبد الملك، واللخمي. وقال الشبراخيتي، والخرشي: إن قوله: "بفرض"، راجع للست، قالا: ومثله السنن لا كتراويح. انتهى. واعلم أن كل من تقدم أن إمامته مكروهة، إما مطلقا، وإما في حال دون حال، محله مع وجود من هو أولى منه، فإن لم يوجد سواه أو لم يوجد إلا مثله جازت قولا واحدا. قاله غير واحد.
وصلاة بين الأساطين؛ يعني أنه تكره الصلاة بلا ضرورة بين الأساطين؛ أي الأعمدة، جمع أسطوانة، وكرهت الصلاة بينها لأنها مأوى الشياطين، فلا يأمن المصلي فيه من عبثهم، وهذا يلحق المنفرد والمصلي في جماعة، أو لأنه موضع جمع النعال. ورد بأن وضعها فيه محدث أو لتقطيع الصفوف، ورد بقول أبي الحسن: موضع السواري ليس بفرجة، وأبو الحسن تكلم على سواري بلده فاس؛ وهي أبنية غليظة.
أو أمام الإمام؛ يعني أنه تكره الصلاة أمام الإمام؛ أي قُدَّامه بلا ضرورة، وكذا تكره الصلاة محاذاة الإمام، وقوله: "أو أمام الإمام"، وتصح ولو تقدموا كلهم، كما هو ظاهر عياض، والمصنف. ونقل المواق: ويفيده ما نقله ابن ناجي عن ابن العربي كما في الشبراخيتي. وأماما في الحطاب عن ابن عزم من البطلان حيث تقدموا كلهم، فردَّه الشيخُ محمد بن الحسن بقول المازري: إذا وقف

2 / 465