1283

Destellos de Perlas en la Revelación de los Velos del Resumen

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editor

دار الرضوان

Editorial

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Ubicación del editor

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

نسبه عن الأب، ولشؤم زنى أمه، وإن صلحت منع من وصول بركة صلاحها إليه، بخلاف ولد الرشد فإنه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان، ألحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾. الآية. وأخرج البيهقي من طريق أبى هريرة ﵁، أنه ﷺ قال: (ولد الزنى شر الثلاثة، فسرته عائشة بأنه رجل بعينه كان يؤذي النبي ﷺ، وقالت: هو من المنافقين (^١» قاله الشيخ إبراهيم.
ومجهول حال؛ يعني أنه يكره ترتب مجهول الحال للإمامة، ومعنى مجهول الحال: لا تعرف عدالته من فسقه، وهذا الذي قررته به من أنه يكره ترتبه هو ظاهره؛ وهو الذي للشبراخيتي، والأمير؛ فإنه قال: وترتب خصي، وأغلف، وولد زنى، ومجهول حال في الدين أو النسب، إلا أن يرتبه عادل أو المسلمون؛ وهو خلاف ما للشيخ عبد الباقي؛ فإنه قال: وكره ائتمام بشخص مجهول حال، هل هو عدل أو فاسق؟ إلا أن يكون راتبا فلا يكره أن يؤتم به، ثم قال: وكمجهول الحال مجهول الأب، قال الشارح. وفي المدونة: كراهة إمامة ولد الزنى راتبا، قال سند: وكذلك المجهول الأب ليلا يؤذى بالطعن في نسبه. انتهى. وقوله: وكمجهول الحال مجهول الأب، فيه نظر، بل مجهول الأب كولد الزنى، كما هو صريح كلام سند الذي نقله عن الشارح عقب كلام المدونة. انظر حاشية الشيخ بناني.
واعلم أن أولاد الجاهلية يلحقون بآبائهم من نكاح أو سفاح، فلذا كانت الصحابة يصلون خلف الموالي، ومن أسلم من غير استفسار. والله سبحانه أعلم. وما مر عن عبد الباقي من كراهة إمامة مجهول الحال مطلقا ترتب أم لا، يوافق نقل الحطاب فإنه قال: قال ابن حبيب: ينبغي للرجل أن لا يأتم إلا بمن يعرفه إلا أن يكون إماما راتبات وقال ابن عرفة: الزاهي لا يؤتم بمجهول، وقال ابن حبيب عن الأخوين، وأصبغ، وابن عبد الحكم: لا ينبغي أن يؤتم بمجهول إلا أن يكون راتبا بمسجد، قال ابن عرفة: قلت: إن كانت تولية أيمة المساجد لذي هوى لا يقوم فيها

(^١) البيهقي، ج ١٠ ص ٥٧.

2 / 464