609

El Luminoso Explicativo del Compendio Auténtico

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

سوريا

وقال (ك): مفعولٌ مطلقٌ، أي: فرضُ الوُضوءِ غَسلُ الأعضاء واحدةً، أو ظَرفٌ، أي: فرضُ الوُضوء ثابتٌ في الزَّمان المُسمَّى بالمرَّة.
قلت: ولا يخفَى ما فيه من نَظَر. قال: وتكريرُ (مرَّة) إمَّا للتأكيد، أو بحسَب الأعضَاء، فهو تفصيلٌ لأجزاء الوُضوء بحسَب تعدُّد الوُضوء، أو هو تفصيلٌ لجزئياتِ الوُضوء.
قلت: الأوَّل من التفصيلين هو الأرجَحُ، والثَّاني وجهٌ ضعيفٌ.
(ولم يزد على ثلاث) أي: ثلاث مرَّات.
قال (ش): إن الثَّابتَ (ثلاثة) بالهاء، وكان الأصلُ (ثلاث) لو ذُكِّر المعدود، كما يقالُ: عندي ثلاثُ نِسوةٍ.
(وكره أهل العلم)؛ أي: كراهةَ تنزيهٍ، وهي اقتضاءُ التَّركِ مع عدمِ المَنع من الفعلِ، إذ المكروهُ: ما يُمدح تاركُه، ولا يُذمُّ فاعلُه.
والمرادُ بأهل العلم: المُجتهدون، وفيه إشارةٌ للإجماع.
قلتُ: وسنَدُه ما روى ابنُ خزيمةَ في "صحيحه"، وأبو داودَ، عن عمرِو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه في جوابِ سؤالِ الأعرابي عن الوُضوء، فأَراهُ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: "فمَن زادَ فقد أساءَ، أو تعدَّى وظَلَم"، ورواه أحمدُ، والنَّسائيُّ، بلفظِ: "أو نَقَصَ، فقد أساءَ وظَلَم".
(الإسراف) هو: الصَّرف فيما لا ينبغي.
(وأن يجاوزوا): هو من عطفِ التَّفسير، إذ الإسرافُ: المُجاوَزةُ عن فعلِ النبيِّ ﷺ، وهو الثَّلاث.

2 / 133