857

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
ومُنْجِدٌ، لمن دخل الحرم وتهامة ونجدًا، وإلا فالحائض في زمان حيضها لا تقبل صلاتها بوجه ما.
قال الماوردي: وقد روي: " لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاة امْرَأَةٍ تَحِيضُ إِلا بِخِمَارٍ".
فإن قيل: الستر لا يختص وجوبه بالصلاة؛ فوجب ألا يكون شرطًا فيها؛ كالنظر إلى المحرمات، والكف عن لصلوات في الدار المغصوبة.
فجوابه: أنا لا نسلم أنه لا يختص بالصلاة، أما على قولنا: إنه لا يجب في الخلوة، فظاهر، و[أما] على قولنا: إنه يجب في الخلوة؛ فهو يجوز في حال دخول الخلاء، وحلق العانة، ونحو ذلك، وبه يظهر أنه مختص بالصلاة.
ثم لو صح، لكان [منتقضًا] بالإيمان والطهارة عن الحدث؛ فإنها تجب لمس المصحف؛ فثبت ما ذكرناه.
والشرط في اللغة: العلامة، يقال: من أشراط الساعة كذا، أي: من علاماتها، والمراد به في اصطلاح الفقهاء فيما نحن فيه ونظائره: ما يلزم من انتفائه انتفاءُ الشيء الذي جعل شرطًا فيه، مع أنه ليس بمفهوم له؛ فعدمه حينئذ علامة على النفي.
واحترزوا بقولهم: وليس بمفهوم له، عن الركن؛ فإنه يلزم من نفيه النفيُ لكنه مفهوم له، بمعنى: أنه داخل في مسماه، ولا يتصور ركن إلا لمركب، والشرط يتصور

2 / 455