788

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
قال: والأولى أن يقضيها مرتبًا؛ لأنه- ﵇ قضى العصر في وقت المغرب، ثم صلى المغرب بعدها كما ذكرنا.
وروى النسائي وغيره: أنه- ﵇ شغله المشركون يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، وأمر بلالًا فأذن وأقام وصلى الظهر، ثم أمره فأقام فصلى العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء، [ثم] قال: "صلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي".
فإن قيل: هذا يدل على الوجوب.
قلنا: فعله- ﵇ عند أكثر أصحابنا لا يدل عليه، [وإن دل عليه] عند قوم حملناه هنا على الندب؛ لأن الترتيب استحق لضرورة الوقت؛ فإنه حين وجب الظهر لم يجب العصر؛ كما أن صوم يوم من رمضان يجب بدخوله دون ما لم يأت، والصوم إذا فات لا يجب الترتيب في قضائه؛ فكذا الصلاة، ويشهد له ما روى الدارقطني بسنده عن مكحول عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ

2 / 386