696

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
مع اختلاف الحروف؟!.
وقيل: سميت بذلك؛ لأن المصلي يتبع فعل من تقدهم، فجبريل- ﵇ أول من سبق بفعلها فكان- ﵇ تابعًا له مصليًّا، ثم المسلمون بعده.
وقيل: سميت بذلك؛ لأن رأس المأموم عند صَلَوَي إمامه؛ ولهذا كتبت في المصحف بالواو، والصلوان: عظمان عن يمين الذنب ويساره في موضع الردف. وقال النواوي: إنهما عرقان من جانبي الذنب، وعظمان ينحنيان في الركوع والسجود.
وقيل: سميت بذلك؛ لأن المصلي يحني فيها ظهره في الركوع والسجود؛ تعظيمًا لله- ﷿ وتواضعًا له؛ ولأن العرب تقول: صلى فلان لفلان؛ إذَا عظمه؛ اشتقاقًا من "الصلا": وهو ظهر الإنسان.
والأصل في وجوبها في الجملة- قبل الإجماع- من الكتاب آيات منها قوله- تعالى-: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [النساء: ٧٦]، وقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البينة: ٤]، وقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ..﴾ إلى آخرها [التوبة: ٤]، وفي القرآن من ذلك كثير.
قال القاضي أبو الطيب: وما ورد من ذلك فهو محمول على الصلاة الشرعية دون اللغوية؛ لأن الشرع طارئ على اللغة وناسخ لها؛ فالحمل على الناسخ المتأخر أولى.

2 / 294