671

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
ثم محل القول بالصحة إذا لم يكن على الجلد شعر أو كان ولم يدخله في البيع، بل أخرجه. أما إذا كان قد أدخله فيه، فينبني على أن الشعر، هل يطهر بالدباغ تبعًا للجلد على قولنا: إنه نجس، أم لا؟ وفيه قولان:
أولهما: رواه الربيع الجيزي واختاره في "المرشد" تبعًا للروياني وأبي إسحاق الإسفراييني.
والمشهور عند الجمهور: الثاني، وعليه نص في "الأم"، وهو ما يفهمه كلام الشيخ حيث لم يستثنه.
فإن قلنا: إنه طاهر، صح البيع، وإلا بطل في الشعر، وفي الجلد قولًا تفريق الصفقة.
ولو أطلق بيع الجلد، ولم يتعرض لذكر الشعر نفيًا ولا إثباتًا، فهل يدخل في المبيع؟ وجهان في "الحاوي"، ولا يخفى تفريعهما، والقولان في حل البيع جاريان-كما قال البندنيجي وغيره- في حل الأكل إذا كان الحيوان المدبوغ جلده مما يؤكل، وقد حكاهما الشيخ في باب الأطعمة، ويجريان في إجارته.
وطردهما القفال في حل أكله من غير المأكول، وهو بعيد مع الخبر.
وفي "تعليق القاضي الحسين": أنا إذا قلنا: لا يجوز بيعه، فلا يحل أكله، وفي إجارته وجهان. وإن قلنا: يحل بيعه تجوز إجارته، وفي حل أكله وجهان.
والذي رجحه ابن الصباغ: المنع؛ للخبر.
قال: وإذا ولغ الكلب أو الخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما في إناء- أي: وتنجس بنجاسة ما فيه؛ إذ الولوغ يختص بما إذا كان في الإناء شيء، أما إذا لم يكن فيه

2 / 269