587

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
لجعلنا الفاسد صوم سبعة أيام أو ثمانية؛ لأن الغالب من الحيض ست أو سبع؛ فإذن ما ذكره الشيخ ساقط.
قلت: وجوابه ما سلف وحينئذ يصح ما قاله الشيخ، ولا يكون تفريعًا على ظاهر النص وإن كان موافقًا لما حيكناه عن رواية الروياني عن الشافعي.
وقد أول بعضهم كلام الشيخ بما أول به كلام الشافعي؛ لما ضاق عليه المجال.
وإذا جرينا على ظاهر كلام الشيخ، فقضية ظاهر النص أنها تقضيه من يومين بينهما أربعة عشر يومًا؛ وهو ما حكاه الروياني عن النص، وبه قال بعض الأصحاب.
والجمهور على تأويله بما سلف.
وعلى هذا ففي كيفية قضائه وجهان:
أحدهما- وهو [قضية] ما ذكره الشيخ: أنها تقضي اليوم الواحد من أربعة أيام من سبعة عشر يومًا: [يومان] في أولها، ويومان في آخرها، وعليه جرى في "المهذب" وغيره.
والمشهور أنها تقضيه من ثلاثة أيام من سبعة عشر يومًا أيضًا: فتصوم يومًا، وتفطر ثانيه، وتصوم ثالثه، ثم السابع عشر من اليوم الأول، ولا يتعين عليها صوم ثالثا اليوم الأول ولا السابع عشر من اليوم الأول؛ بل لها أن تصوم ما بعد الثاني إلى تمام خمسة عشر يومًا من اليوم الأول، وتصوم ما بعد السادس عشر منه إلى تمام تسعة وعشرين يومًا، لكن بشرط أن يكون المختلف من [أول] السادس عشر مثل ما بين صومها الأول والثاني، وأقل منه.
مثاله: إذا صامت الأول والرابع، فتصوم الثامن [عشر] أو السابع عشر؛ فلو صامت التاسع عشر لم تخرج عن العهدة، وعلى هذا المثال.
ولو كان رمضان تامًا والشهر الآخر ناقصًا، فالحاصل لها منهما على المشهور سبعة وعشرون يومًا؛ فيلزمها قضاء ثلاثة أيام.
وعلى طريقته في "المهذب" يلزمها قضاء يومين.
وعلى ظاهر النص: لا يلزمها شيء.

2 / 185