والذي يعتبر بالأب: النسب، والكفاءة، وقدر الجزية كما ذكره في باب دية الجنين، ومنهم ذوو القربى.
ومهر المثل [يعتبر] بنساء عصبة الرجل.
وضمان الجنين يعتبر بخير الأبوين.
والحيض يعتبر بنساء عشيرتها.
وقال في باب دية الجنين: إن الإياس من الحيض يتبع فيه أغلظهما، وكذا حكاه الإمام.
[ولو لم يكن لها أقارب، فالرجوع على هذا الوجه الذي عليه التفريع إلى نساء البلد، قاله الرافعي].
تنبيه: ظاهر كلام الشيخ: أنا إذا حيضناها يومًا وليلة، أو ستًا، أو سبعًا- كانت فيما عدا ذلك في حكم الطاهرات من كل وجه، وهو كذلك فيما بعد الخمسة عشر [يومًا إلى آخر الشهر، أما ما قبل ذلك مما لم نحيضها فيه إلى آخر الخامس عشر] فهي في حكم طهر مشكوك فيه، فتؤمر بالعبادات، ولا يجب عليها قضاء الصلوات، وفي وجوب قضاء الصوم والطواف قولان، حكاهما البندنيجي وغيره، وعزاهما الماوردي إلى نصه في "الأم"، وأبو الطيب رواهما وجهين، [وتبعه في "المهذب"]، ووجه الوجوب بأنها قد تكون حائضًا؛ فلا تخرج عما عليها، والأصل شغل ذمتها، وخالف الصلاة؛ فإنها إن كانت [حائضًا] لم تجب عليها، وإن كانت طاهرًا فقد صحت؛ فخرجت عن العهدة، والصوم يجب بكل حال.
وعلى هذا فلا يمنع الزوج من وطئها؛ جزم به البندنيجي والرافعي وغيره، وقالوا: لا تمكن الزوج من وطئها في هذا الزمن، وتتجنب ما تتجنبه الحائض.
والإمام اختصر في ذلك فقال: تحتاط على هذا القول كما تحتاط الناسية المتحيرة، وسيأتي تفسيره في الكتاب، لكن هذا من الإمام يقتضي [أمرين:
أحدهما: منع الزوج من وطئها [في] هذه المدة، وبه صرح الرافعي، وفي "تعليق البندنيجي" الجزم بجوازه؛ تفريعًا على هذا القول.