543

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
[لمحمد]، والله أعلم.
والقولان جاريان، كما قال ابن سريج فيما إذا رأت يومين دمًا ويومين نقاء، أو ثلاثة وثلاثة أو خمسة وخمسة، أو يومًا دمًا وثلاثة عشر يومًا نقاء ثم يومًا دمًا، أو ثلاثة عشر يومًا دمًا ويومًا طهرًا ويومًا دمًا، ونحو ذلك قل زمن الدم وكثر زمن النقاء أو بالعكس.
تنبيه: إطلاق ذكر الدم يعرفك أنه لا فرق [فيه] بين الأسود والأحمر والأصفر، وهو كذلك. نعم، لو رأت يومًا دمًا أسود أو أحمر، ويومًا دمًا أصفر، قال ابن الصباغ: فهو بمنزلة ما لو رأت الدم والنقاء، وهو ما حكاه البندنيجي عن ابن سريج [والإصطخري]، وصرح [بأنه حكى] القولين، وكذا قال فيما إذا رأت يومًا دمًا ويومًا كدرة.
قال ابن الصباغ: لكني ذكرت فيما قبل أن الصفرة في أيام الإمكان حيض عند أكثر الأصحاب [أي]: وقضيته: أن يكون الجميع حيضًا بلا خلاف إذا قلنا به، وبه صرح الرافعي.
قال البندنيجي: لو رأت يومًا دمًا أسود ويومًا دمًا أحمر، كان الجميع حيضًا؛ لأن الأحمر إلى الأسود أقرب وبالحيض أشبه، بخلاف الصفرة والكدرة؛ لأنها إلى النقاء أقرب، قال: وهذا بخلاف المستحاضة إذا رأت يومًا وليلة أسود، ثم عشرة أحمر، ثم أسود أربعة، ثم أحمر، واتصل فإن ما بعد الأربعة استحاضة، وما قبله من الأسودين حيض دون الأحمر.
نعم، إذا قلنا بالسحب جعلناه حيضًا، وحكاية القول [الأول] في المسألة تعرفك أنها مصورة بما إذا تكرر الدم والطهر؛ إذ لا ضم إلا عند التعدد، على أن قوله: رأت يومًا كذا ويومًا كذا، صيغة مستعملة في التكرار، وحكاية القول الثاني مع ما سلف من أن أكثر مدة الحيض خمسة عشر يومًا تدل على أن المسألة مصورة بما إذا كان مجموع زمن الطهر والدم لا يتجاوز مدة أكثر الحيض، سواء اقتصر عليها أو

2 / 141