228

Kifayat al-nabih explicación de El Tanbih en la jurisprudencia del Imam Al-Safi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام ال¶ شافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Géneros

مرة" رواه البخاري عن ابن عباس.
وروى – أيضا – عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله غليه وسلم "توضأ مرتين مرتين"، وقال
البغوي: حديث حسن صحيح، وقال: إن أهل العلم اتفقوا على أن الواجب مرة مرة،
وإذا أتى به مرتين [مرتين]، قال الشافعي: فهو فضيلة، وثلاثا ثلاثا سنة.
ولو زاد على الثلاث – فهل يكون مكروها؟ قال الشيخ أبو حامد: لا؛ لأنه زيادة
خير وبر.
والجمهور على أنه مكروه، ومنهم: البندنيجي تلميذ أبي حامد؛ لأنه جاء في رواية:
أنه توضأ ثلاثا ثلاثا وقال:"من زاد على هذا فقد أساء وظلم"، وفي رواية:"من زاد
أو نقص فقد أساء وظلم "، ومراده: نقص عن الوحدة، وإلا فقد ذكرنا أنه اقتصر
على مرة ومرتين.
وإساءته تكون بالنقصان، وظلمه لازيادة؛ لأنه وضعها فب غير محلها، وقيل
عكسه، ويشهد له قوله تعالى: ﴿آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا﴾ [الكهف: ٣٣]
[أي] ولم تنقص.
وفي " الروضة " حكاية وجه ثالث: أن الزيادة على الثلاث محرمة.
وعلى المشهور: لو شك: هل فعل شيئا من ذلك مرة أو مرتين أو ثلاثا؟ ففيما
يقدره وجهان:
أصحهما: أنه يأخذ بالأدنى؛ كما في الصلاة إذا شك في عدد ركعاتها.
والثاني – ذكره الشيخ أبو محمد -: أنه يأخذ بالأكثر؛ حذارا من أن يزيد غسلة

1 / 336