1285

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وقد روى [رجاء بن مرجّي] في "سننه بإسناده، والترمذي: "أن النبي ﷺ قال: من لم يصلّ ركعتي الفجر حتى طلعت الشمس-فليصلهما"، ولأنها صلاة مؤقتة بوقت؛ فإذا فات وقتها قضيت؛ كالفرائض، وهذا القول نص عليه في الجديد، وهو أحد قولي القديم؛ كما قال أبو حامد.
ومقابله-وهو ما نص عليه في القديم-: أنها لا تقضي، وكذا في "المختصر" هاهنا؛ حيث قال: وإن فاته الوتر حتى يصلي الصبح، لم يقض، وإن فاته ركعتا الفجر حتى يصلي الظهر، لم يقض؛ لأنها صلاة نفل فلا تقضي؛ كصلاة الاستسقاء والكسوف.
وحكى الإمام ومن تبعه قولًا آخر: أن ما تبع الفرائض لا يقضي، وما لا يتبعها، بل هو مستقل بنفسه-كالضحى، العيد-فيقضي.
وعن أبي إسحاق القطع بالقضاء في الكل.
وقول الشافعي: "لا يقضي"، أي: وجوبًا، وقصد به الرد على أبي حنيفة؛ حيث قال: يقضي الوتر بعد طلوع الشمس، ويعيد الصبح؛ بناء على أصله في أن الوتر واجب، وأن الترتيب في القضاء واجب، وألا فهو يقضي استحبابًا عنده.

3 / 341