1266

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وفي "الرافعي" أن الثلاث الموصولة أفضل من ركعة فردة لا شيء قبلها، أم هي أفضل من الثلاث الموصولة؟ فيه ثلاثة أوجه:
أصحها -وبه قال القفال-: أن الثلاث الموصولة أفضل منها؛ لزيادة العدد.
والثاني: أن الركعة الفردة أفضل؛ لمواظبة الرسول ﷺ عليها.
قال الإمام: وعلى هذا القائل، يقال: إذا أوتر بإحدى عشرة [ركعة] وأوتر بركعة فردة-فالركعة الفردة أفضل من إحدى عشرة.
والثالث: الفرق بين المنفرد والإمام؛ كما سبق.
وعبارة الغزالي في "الوسيط" تنبو عن جعل الركعة الفردة التي لا شيء قبلها أفضل من ثلاث موصولة، وحكاية هذا الوجه على نعت آخر؛ فإنه قال: في الأفضل أربعة أوجه:
أحدها: أن ثلاثًا موصولة أفضل؛ فإن الركعة الفردة ليست بصلاة عند قوم.
والثاني: أن ركعة فردة أولى من ثلاث موصولة، بل من إحدى عشرة موصولة؛ لأنه صح مواظبته ﷺ على الفردة في آخر التهجد.
والثالث: أن ثلاثًا مفصولة بسلامين أفضل من ثلاث موصولة، ولكن الواحدة ليست أفضل من ثلاث موصولة.
والرابع: التفصيل بين أن يكون إمامًا أو منفردًا.
فقوله: "إن ركعة فردة أولى من ثلاث موصولة، بل من إحدى عشرة [ركعة] موصولة؛ لأنه صح مواظبته ﷺ على الفردة في آخر التهجد"-مؤذن مع ما أسلفناه من مذهبه أن وتر رسول الله ﷺ غير تهجده؛ بأن محله إذا قدم على الركعة الفردة تهجدًا لم يقصد به الوتر، دون ما إذا لم يأت قبلها بشيء أصلًا، وفارق هذا الوجه الوجه الصائر إلى أن الثلاث المفصولة أفضل من ثلاث موصولة؛ لأن قائله يصور المسألة بما إذا قصد بالركعتين قبل الركعة الوتر؛ ولهذا التفات على ما أسلفناه في أنه ماذا ينوي بالشفع قبل الوتر.
ويؤيد ذلك أن المتولي حكى عن القفال أنه قال: كل أحد يعلم أن الثلاث من

3 / 322