1143

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
الإحرام، ورفع اليدين فيها.
قال: والاستفتاح؛ لأنه للافتتاح، والتعوذ؛ [لأنه يراد] للدخول في القراءة، وقد دخل فيها في الركعة الأولى.
وما ذكره في التعوذ هو ما ذكره الماوردي، و[نقل] عن ابن سيرين أنه يتعوذ في كل ركعة، وقال: إنه خطأ؛ لأن ما قبل القراءة من الدعاء محله الركعة الأولى؛ كالاستفتاح. وقد حكى غيره قول ابن سيرين قولًا للشافعي، وهو ظاهر نصه في "المختصر"؛ فإنه قال [فيه ما ذكرناه] ولم يستثن شيئًا، وبعضهم ذكر ذلك وجهًا للأصحاب، وعليه جرى القاضي الحسين، والإمام، ومن تبعه، وقال: إن الأول مأخوذ من قوله: "لو ترك التعوذ في الركعة الأولى يقضيه في الثانية"، ولو كان يسن عنده في الثانية على جهة الأصل؛ لما سماه قضاء.
وعن نصه في "الأم": "أنه إن تعوذ في كل ركعة، فحسن، ولا آمره به في [كل ركعة؛ كما آمره به في] الركعة الأولى"،وقد أخذ به بعض الأصحاب، وقال: هو مستحب في كل ركعة، وفي الأولى أشد استحبابًا.
قال الرافعي: وسواء أثبتنا الخلاف في المسألة، أو لم نثبته؛ فالأظهر أنه ستحب في كل ركعة. وبه قال القاضي أبو الطيب الطبري، وإمام الحرمين، والروياني، وغيرهم.
ولا خلاف في أنه إذا تركه في أول ركعة أتى به في ثاني ركعة؛ بخلاف دعاء الاستفتاح، وبه يبطل ما أبطل به الماوردي مذهب ابن سيرين.
ثم ظاهر كلام الشيخ –﵀ أن القراءة في الركعة الثانية مثلها في الركعة الأولى، وهو ما حكاه البندنيجي، وقال في "المهذب": إنه ظاهر نصه في "الأم" أيضًا. ووجهه: ما سلف من خبر أبي سعيد الخدري وغيره.
وعن الماسرجسي من أصحابنا أنه يستحب أن تكون السورة في الركعة الأولى

3 / 199