1139

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
الصحابة العمل به.
قال: ويجلس جلسة الاستراحة في أصح القولين؛ لما روى ابن الحويرث: أنه رأى [رسول الله] ﷺ إذا كان في وتر من صلاته-لم ينهض حتى يستوي جالسًا، رواه البخاري.
ولأنه رفع من سجود؛ فوجب أن يكون القعود فيه مشروعًا؛ كالرفع من السجدة الأولى، وهذا ما نقله المزني.
ومقابله: أنه لا يجلس؛ لما روى وائل بن حجر أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من السجود استوى قائمًا، وقال ﵇ للمسىء في صلاته: "ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم قم حتى تعتدل قائمًا".
ولأن هذه الجلسة لو كانت مستحبة لكان لها ذكر مشروع، ولما أجمعنا على أنها لا ذكر فيها، دل على أنها غير مستحبة؛ كذا قاله الطحاوي، وهذا القول رواه الربيع، عن المزني؛ [كما] قال أبو الطيب.
وقال البندنيجي: إن الشافعي نص على ثلاث جلسات في الصلاة: جلستي التشهد، والجلسة بين السجدتين، ولم يذكر هذه، [و] لكن المزني ثقة.
قال الأصحاب: والعمل بالخبر الأول أولى؛ لاشتماله على زيادة، وما ذكره الشيخ طريقة في المذهب، عليها عامة الأصحاب.
وقال أبو إسحاق: ليست المسألة على قولين، بل على حالين:
فإن [كان] المصلي كبيرًا ضعيفًا، جلس للاستراحة، وإن لم يحتج إليه، قام من غير جلوس.

3 / 195