1059

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
يقول الله تعالى: ذكرني عبدي"، لكن هذه الرواية أثبتها عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو متروك عند مالك وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم، ولو سلم عن ذلك، لاستغنينا عن الجواب.
ثم الذي يشترط في إثباته القطع هو متن القرآن، وليس ذلك محل النزاع؛ فإن البسملة من القرآن في "النمل" بالإجماع، وإنما النزاع في إثبات محل، فلم قلتم: إنه يشترط في مثله القطع؟ وإذا ثبت أنها آية منها، كانت الآية السابعة: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ...﴾ إلى آخرها، ومن لم يجعلها آية منها، قال: الآية السادسة ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، والسابعة: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ...﴾ إلى آخرها، كل سورة -أيضًا- إلا "براءة"؛ كذا قاله أبو الطيب، وحكى ابن الصباغ أن الشيخ أبا حامد حكى قولًا آخر: أنها من "الفاتحة" و"النمل] فقط، و[كذا] حكاه البندنيجي.
وابن القطان حكاه عن [رواية بعض الأصحاب، وقال: لا يعرف هذا.
والإمام ومن تبعه حكوه عن رواية] الشيخ أبي بكر الصيدلاني.
[والذي جزم به في "الحاوي": الأول]، وهو الصحيح باتفاق الأصحاب، واختلفوا في طريق إثباته:
فمنهم من قال: طريقه القطع.
ومنهم من قال: طريقه الظن.
وهذا ما حكاه القاضي الحسين والماوردي وغيره، وقالوا: [هل] هي من أول كل سورة حتى "الفاتحة" قطعًا أو ظنًا؟ فيه خلاف: الذي صار إليه ابن أبي

3 / 115