1001

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
باب صفة الصلاة
هذا الباب مسوق لبيان صفة الصلاة الكاملة الشاملة للفرض والسنة، وتفصيل ذلك يأتي في الباب بعده، وقد تعرض في هذا الباب [إلى] ما ليس بصفة للصلاة، بل هو صفة لبعض المصلين كما سنبينه.
قال: إذا أراد الصلاة، قام إليها، أي: القادر على القيام، وقعد العاجز عنه، القادر على القعود، ونحو ذلك، بعد فراغ المؤذن من الإقامة؛ لأن الإقامة بجملتها إعلام، وإنما يثبت حكمها في الإجابة إلى المدعو بعد التمام؛ [لأنه قبل التمام] مشغول بالإجابة، كما تقرر في موضعه، وهذا ما حكاه البندنيجي قبل [باب] صلاة المسافر عن نصه في "الأم"،ولفظه: "ووقت القيام إلى الصلاة وقت الافتتاح بعد فراغ المؤذن من كمال الإقامة بكل حال". [وقال الماوردي في باب الأذان: إن هذا في [حق الشاب] السريع النهضة، فأما الشيخ البطيء النهضة، فينبغي أن يقوم عند قوله: "قد قامت الصلاة"، والجمهور على عدم التفصيل].
فإن قيل: كيف يصح قول المؤذن: "قد قامت الصلاة" قبل عقدها؟
قيل: المراد: قد قارب قيامها، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٤]، وقوله-﵇: ["من وقف بعرفة فقد تم حجه" أي: قارب التمام، وكذا

3 / 57