Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
فإذا أدرك الموقف تم حجه. ومن دخل مكة محرما يريد الحج فلما أحل يريد الزيارة لقبر النبي عليه السلام فنحب أن لا يفعل حتى يقضي حجه.
مسألة
[ حكم تعدي الميقات دون إحرام ]
وأما من خرج إلى دون الميقات، فإذا كان وقت الحج فليحج من حيث كان ويأتي حجه، وإن تعدى المواقيت فلا يلج مكة إلا محرما ولا يتعدى
الوقت غير محرم أحب إلينا. بلغنا عن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال : لا بد
لمن تعدى الميقات أن يحرم منه ويلج مكة محرما ويطوف ويسعى ويحل
ويكون إحرامه بحجة فحتى يقضي حجه، ومن خرج إلى الحوائط دون
الميقات فالأصح أن لا يدخل إلا محرما ويحل، ومن دخل بغير إحرام فلا
بأس عليه.
مسألة
[ مجاوزة الميقات دون تلبية ]
ومن أحرم ولم يلب حتى جاوز ميقاته رجع ولبى من الميقات، وإن مضى تم حجه وعليه دم على قول، ومن داره دون الميقات وولج مكة بغير إحرام للحج والعمرة فلا يجاوز منزله إلا محرما، وقول : يحرم من مسجد الجن
ويقال له مسجد الحرس الذي هو بالأبطح.
مسألة
[ حكم من حج وهو جنب ]
وإذا تعذر على حصول الماء للجنب تيمم وأحرم وإن أجنب المحرم فنسي أن يغتسل حتى قضى نسكه فليهد بدنه وليحج من قابل.
مسألة
[ أثر مخالفة النية في الحج ]
ومن رام الإحرام بحجة فأحرم بعمرة أو بالعكس وباضع عرسه، فإن
قدر على الرجوع إلى الميقات رجع وأحرم منه، وإلا فقد لزمه ويحرم
حيث ذكره.
مسألة
[ من أحرم بعمرة في أيام الحج ]
وكان أبو مالك(1) يأمر أن لا يحرم من الميقات إلا بعمرة، وقال : إن
النبي عليه السلام فعل ذلك وأمر به، ومن دخل محرما بعمرة في أشهر
الحج فالهدي لازمه، وإن أحرم بحجة في أشهر الحج وغيرها فلا هدي عليه ويكون على إحرامه حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر.
مسألة
[ حكم من فاته الوقوف بعرفة ]
__________
(1) 1- أبو مالك : هو غسان بن الخضر الصلاني الصحاري ذكره السيابي في الطبقة
الثالثة من علماء عمان، عن كشف الغمة رقم 476 .
Página 32