Descubrimiento de las Angustias por el Polo Atfayyish - Extractos
كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب
Géneros
<2/ 359> فصل في قول صاحب الدليل والبرهان: إن قوما تقاتلوا على مسائل الرأي ولم يعابوا فأجاب بإمكان ذلك إذ لم يقاتلوا تشهيا بل للحق عند كل، ومسائل الرأي مختلف فيها، فقيل: الحق عند الله فيها واحد وغيره خطأ غير معاقب عليه، وقيل: الحق مع كل واحد ولو تناقضا، بمعنى أن كلا معذور في اجتهاده. وكلام الدليل يتنزل على القولين، وكل منهما قابل له، ولا يتنزل على ما إذا كان [كل] منهما يقاتل صاحبه بحسب ما ظهر له من الحال، مثل أن يقول عدلان لطائفة: إن هؤلاء قطاع الطريق، إذ هم الذين أغاروا على أموالكم، وهي معهم في مكانهم، أو هم الذين بغوا وقتلوا، أو نحو ذلك مما يوجب قتالهم أو يبيحه، وهم براء من ذلك، والعدلان تعمدا كذبا، وهما بحسب الظاهر عدلان، أو أخطآ والتبس عليهما قوم بقوم، أو غلطا في الطائفة، تقاتل على قولين عدلين، وهؤلاء يقاتلون على براءتهم مما نسب إليهم. وإنما قلت لا تتنزل بذلك لقوله: كل تمسك برأي، وهذا غير متمسك برأي بل بحال وصف، إلا أن يقاتل. أراد رحمه الله بالرأي ما يشمل هذا أيضا، وليس ذلك من مسائل قومنا؛ لأن مسائلهم ترجع إلى التحكيم فيما حكم الله فيه، وترجع إلى ولاية الفريقين ولو بان خطأ أحدهم إذا كانوا عندهم بمرتبة ذلك، وتتضمن الرجوع عن العلم لهوى أو جهل ولو زخرفوها بشيء، لكن زخرفتهم بينة الفساد والحمد لله.
وقال أيضا: مسألة الدليل تمسك كل منهما بما هو علم. والله موفق. وأسألك بالله الذي قام به كل ما سواه، بل أسأل الله أن تحتال بمال أو جاه في إرسال شرحي على شواهد السكاكي عبد القاهر والقزويني <2/ 360> بخطي بنفسه أو بنسخة تقابل عليه، وكذا كتاب بخطي أحشي عليه مسائل كتبها سعيد بن خلفان، ترجع إما بخطي أو بنسخة تقابل عليه أقول فيه: «ومن غيره»، ثم أقول: «رجع». أتوسل في ذلك بالله، ولا بأس بأسباب من الخلق، وكل من الله. وأخبرني بما فعل الحاج أحمد النوري، ولك كل ما صرفت.
Página 54