316

Descubriendo la Confusión en el Compendio de Abu al-Abbas

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

Regiones
Baréin

..........

(التذكرة ) و(النهاية) (1).

فقد نص نجم الدين في (المعتبر) والعلامة في (التذكرة) و(النهاية) على كون نجاسة الميت حكمية، بدليل قولهما: وإذا وجب إزالة الحكمية عنه، فوجوب إزالة العينية أولى. وقولهما: ولئلا ينجس ماء الغسل بملاقاتها، ولا شك أن الماء ينجس بملاقاة العينية دون الحكمية، ولو كانت نجاسة الميت عينية، لنجس الماء بملاقاتها، وبطل التعليل بقولهما:

ولئلا ينجس الماء بملاقاتها، لحصول نجاسته بملاقاة الميت وإن زال غيرها من النجاسات العينية، فثبت من قولهما وتعليلهما كون النجاسة [1] حكمية.

وقال ابن إدريس: إذا لاقى جسد الميت إناء، وجب غسله، ولو لاقى ذلك الإناء مائعا، لم ينجس المائع، لأنه لم يلاق جسد الميت، وحمله على ذلك قياس، والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل، لأن هذه نجاسات حكميات وليست عينيات (2).

فقد أفتى ابن إدريس بأن نجاسات الأموات حكميات وليست عينيات، وقد حكم أولا بكونها عينية، لحكمه بغسل ملاقي جسد الميت ولا يجب غسله إلا من النجاسة العينية، ثم حكم بعد ذلك بعدم نجاسة

Página 323