Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
وعن فيض بن مطر قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل، قال: فابتدأني فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي على راحلته حيث توجهت به.
عن سعد الإسكاف قال: طلبت الإذن على أبي جعفر، فقيل لي: لا تعجل إن عنده قوما من إخوانكم، فما لبثت أن خرج علي اثنا عشر رجلا يشبهون الزط وعليهم أقبية ضيقات وخفاف، فسلموا ومروا، فدخلت على أبي جعفر، فقلت له: ما عرفت هؤلاء الذين خرجوا من عندك من هم؟ قال: هؤلاء قوم من إخوانكم الجن، قال:
قلت: ويظهرون لكم؟ فقال: نعم يغدون علينا في حلالهم وحرامهم كما تغدون.
وعن أبي عبد الله قال: سمعت أبي يقول ذات يقوم: إنما بقي من أجلي خمس سنين، فحسبت ذلك فما زاد ولا نقص.
وعن محمد بن مسلم قال: سرت مع أبي جعفر ما بين مكة والمدينة وهو على بغلة وأنا على حمار له، إذ أقبل ذئب يهوى من رأس الجبل حتى دنا من أبي جعفر، فحبس البغلة ودنا الذئب حتى وضع يده على قربوس سرجه وتطاول بخطمه إليه (1) وأصغى إليه أبو جعفر بأذنه مليا (2)، ثم قال: اذهب فقد فعلت، فرجع الذئب وهو يهرول، فقال لي: تدري ما قال؟ فقلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: إنه قال لي: يا بن رسول الله إن زوجتي في ذلك الجبل وقد عسر عليها ولادتها، فادع الله أن يخلصها ولا يسلط أحدا من نسلي على أحد من شيعتكم، قلت: قد فعلت.
وعن عبد الله بن عطاء المكي قال: اشتقت إلى أبي جعفر وأنا بمكة، فقدمت المدينة ما قدمتها إلا شوقا إليه، فأصابني تلك الليلة مطر وبرد شديد، فانتهيت إلى بابه نصف الليل، فقلت: أطرقه الساعة أو أنتظره حتى يصبح، فإني لافكر في ذلك إذ سمعته يقول: يا جارية افتحي الباب لابن عطاء فقد أصابه في هذه الليلة بردا وأذى، قال: فجاءت ففتحت الباب ودخلت.
وعن أبي عبد الله قال : كنت عند أبي محمد بن علي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله وكفنه وفي دخوله قبره، قال: فقلت: يا أبة والله ما رأيتك مذ
Página 677