Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
ليقم سيد العابدين، فيقوم علي بن الحسين، ويولد لعلي ابن يقال له محمد، يا جابر فإن رأيته فاقرأه مني السلام، واعلم أن بقاءك بعد رؤيته يسير، فما أتى على جابر أيام يسيرة حتى مات.
قال علي بن عيسى أثابه الله: هذه فضيلة من فضائلهم (عليهم السلام)، ودليل من دلائلهم باقى على مر الأيام، ومنقبة من مناقبهم المروية على لسان الخاص والعام، وعجيبة من عجائبهم التي يشهد بها كل الأقوام.
قال فيه البليغ ما قال ذو الع
ي فكل بفضله منطيق
وكذاك العدو لم يعد أن قا
ل جميلا كما يقول الصديق
قال: وحدثنا بذلك صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة، ثم قال:
حدثنا أبي عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر بذلك.
أم محمد فاطمة أم الحسن بنت الحسن بن علي، لقبه باقر العلم، والهادي، والشاكر، ولد له ثلاث بنين وابنة، أسماء بنيه (عليهم السلام): جعفر الإمام الصادق وعبد الله وإبراهيم وأم سلمة فقط، قبره بالبقيع، يكنى بأبي جعفر (آخر كلامه).
[ما رواه الحميري في كتاب الدلائل في فضائله ومعاجزه ع]
ومن كتاب الدلائل للحميري عن يزيد بن أبي حازم قال: كنت عند أبي جعفر فمررنا بدار هشام بن عبد الملك وهي تبنى، فقال: أما والله لتهدمن، أما والله لينقلن ترابها من مهدمتها، أما والله لتبدون أحجار الزيت، وإنه لموضع النفس الزكية، فتعجبت وقلت: دار هشام من يهدمها؟ فسمعت أذني هذا من أبي جعفر، قال: فرأيتها بعد ما مات هشام وقد كتب الوليد في أن تستهدم وينقل ترابها، فنقل حتى بدت الأحجار ورأيتها.
وبالإسناد قال: كنت مع أبي جعفر فمر بنا زيد بن علي، فقال أبو جعفر: أما والله ليخرجن بالكوفة وليقتلن وليطافن برأسه، ثم أتي به فنصب في ذلك الموضع على قصبة، فتعجبنا من القصبة، وليس في المدينة قصب أتوا بها معهم.
وعن أبي بصير قال: قال أبو جعفر: كان فيما أوصى أبي إلي أن قال: يا بني إذا أنا مت فلا يلي غسلي أحد غيرك، فإن الإمام لا يغسله إلا إمام، واعلم أن عبد الله أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فإن عمره قصير، فلما مضى أبي وغسلته كما أمرني وادعى عبد الله الإمامة مكانه، فكان كما قال أبي، وما لبث عبد الله إلا يسيرا حتى مات، وكانت هذه من دلالته يبشر بالشيء قبل أن يكون فيكون وبها يعرف الإمام.
Página 676