Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
إن القبائل ليست في رقابهم
لأولية هذا أوله نعم
من يعرف الله يعرف أولية ذا
فالدين من بيت هذا ناله الامم
بيوتهم في قريش يستضاء به
في النائبات وعند الحلم إن حكموا
فجده من قريش في أزمتها
محمد وعلي بعده علم
بدر له شاهد والشعب من أحد
والخندقان ويوم الفتح قد علموا
وخيبر وحنين يشهدان له
وفي قريضة يوم صيلم قثم
مواطن قد علت في كل نائبة
على الصحابة لم أكتم كما كتموا (1)
قال: فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق ... القصة إلى آخرها.
وذكر أنه بعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم، وأن الفرزدق قال: ما قلت ذلك إلا غضبا لله عز وجل ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: شكر الله لك ذلك.
وكان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول عند النظر إلى الهلال: أيها الخلق المنير، الدائب السريع، المتقلب في منازل التقدير، المتصرف في فلك التدبير، آمنت بالذي نور بك الظلم، وأوضح بك البهم (2)، وجعلك آية من آيات ملكه، وعلامة مع علامات سلطانه، فامتهنك بالزيادة والنقصان (3)، والطلوع والأفول، والإنارة والخسوف (4)، سبحانه ما ألطف ما دبر في أمرك، وأحسن ما صنع في شأنك (5)، جعلك الله هلال شهر حادث لأمر حادث، جعلك الله هلال بركة لا تمحقها الأيام، وطهارة لا تدنسها الآثام، هلال أمن من الآفات، وسلامة من السيئات، اللهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه، وأزكى من نظر إليه، ووفقنا فيه للتوبة، واعصمنا فيه بالمنة إنك أنت المنان بالجزيل آمين رب العالمين.
قال: ثم تدعو بما شئت.
Página 637