Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
يغضى حياء ويغضى من مهابته
فما يكلم إلا حين يبتسم
ينجاب نور الدجى عن نور غرته
كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
بكفه خيزران ريحه عبق
من كف أروع في عرنينه شمم
ما قال لا قط إلا في تشهده
لو لا التشهد كانت لاؤه نعم
مشتقة من رسول الله نبعته
طابت عناصره والخيم والشيم
حمال أثقال أقوام إذا فدحوا
حلو الشمائل تحلو عنده نعم (1)
إن قال قال بما ليهوى جميعهم
وإن تكلم يوما زانه الكلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجده أنبياء الله قد ختموا
الله فضله قدما وشرفه
جرى بذاك له في لوحه القلم
من جده دان فضل الأنبياء له
وفضل أمته دانت له الامم
عم البرية بالإحسان وانقشعت
عنها العماية والإملاق والظلم
كلتا يديه غياث عم نفعهما
تستوكفان ولا يعروهما عدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره
يزينه خصلتان الخلق والكرم
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته
رحب الفناء أريب حين يعترم (2)
من معشر حبهم دين وبغضهم
كفر وقربهم منجى ومعتصم
يستدفع السوء والبلوى بحبهم
ويستزاد به الإحسان والنعم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم
في كل فرض ومختوم به الكلم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم
ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت
والأسد أسد الشرى والبأس محتدم (3)
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم
خيم كريم وأيد بالندى هضم
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم
سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا
Página 636