604

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

قد لعنتم على لسان ابن داود

وموسى وصاحب الإنجيل

قلت: أجاد ديك الجن عبد السلام في قوله من قصيدة يرثي بها الحسين (عليه السلام):

ويكبرون بأن قتلت وإنما

قتلوا بك التكبير والتهليلا

[في المراثي المنظومة]

ومن شعري:

إن في الرزء بالحسين الشهيد

لعناء يؤدي بصبر الجليد

إن رزء الحسين أضرم نارا

لا تنى في القلوب ذات وقود [1]

إن رزء الحسين نجل علي

هد ركنا ما كان بالمهدود

حادث أحزن الولي وأضناه

وخطب أقر عين الحسود [2]

يا لها نكبة أباحت حمى

الصبر وأجرت مدامعا في خدود

ومصابا عم البرية بالحزن

وأعزى العيون بالتسهيد

يا قتيلا ثوى بقتله الدين

وأمسى الإسلام واهى العمود

ووحيدا في معشر من عدو

لهف نفسي على الفريد الوحيد

ونزيفا يسقى المنية صرفا

ظاميا يرتوي بماء الوريد [3]

وصريعا تبكي السماء عليه

فتروى بالدمع ظامي الصعيد

وغريبا بين الأعادي يعاني

منهم ما يشيب رأس الوليد [4]

قتلوه مع علمهم أنه

خير البرايا من سيد ومسود

واستباحوا دم النبي رسول

الله إذ أظهروا قديم الحقود

وأضاعوا حق الرسول التزاما

بطليق ورغبة في طريد [5]

وأتوها صماء شنعاء شوهاء

أكانت قلوبهم من حديد

وجروا في العماء إلى الغاية

القصوى أما كان فيهم من رشيد

أسخطوا الله في رضى ابن زياد

وعصوه قضاء حق يزيد

Página 609