327

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

ذكر مخاطبته بأمير المؤمنين في عهد النبي صلى عليه وآله الطاهرين

يقول علي بن عيسى مستمدا من الله حسن التوفيق، ومستهديا برحمته إلى سواء الطريق: إن الشيعة مجمعون على أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خاطبه بإمرة المؤمنين مرارا منها: ما صدر عن وحي وأمر من الله له بذلك، ومنها ما قاله له من تلقاء نفسه، وحكم ذلك أيضا حكم الوحي، لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينطق عن الهوى، فذكر ذلك من طرق الشيعة لا معنى له، ولا يكون حجة على من ينكر ذلك من الجمهور، على أني باحثت بعض علمائهم من مدرسي مذهب أحمد بن حنبل رحمة الله عليه فأوردت عليه حديثا من مسند إمامه فقال: أحاديث المسند لم يلتزم أحمد فيها بالصحة، فتكون حجة على ما وردت مثل ذلك الحديث من صحيح الترمذي فطعن في رجل من رجاله، فقلت له:

تعذر وامتنع البحث معكم، فقال: كيف؟ قلت: لأنكم تطعنون فيما نورده نحن، وفيما توردونه أنتم عن مشايخكم وأئمتكم، فكيف يتحقق بيننا بحث، أو يقوم على ما ندعيه دليله؟ ولكن نورد من ذلك ما هو من طرقهم، فإن أذعنوا وانقادوا فذاك، وإلا فسبيله سبيل غيره مما أنكروه وعاندوا فيه الحق، ليس عليك هداهم.

وقد كان السعيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس رحمه الله وألحقه بسلفه جمع في ذلك كتابا سماه كتاب اليقين باختصاص مولانا علي، (عليه السلام ) بإمرة المؤمنين، ونقل ذلك مما يزيد على ثلاثمائة طريق فاقتصرت من ذلك على ما أوردته نقلا من كتابه رحمه الله ونسبت كل حديث إلى من أورده من علماء الجمهور مقتصرا عليهم دون من عداهم.

قال: قال الحافظ أبو بكر أحمد بن مردويه وهو من عظماء علماء الجمهور وقد رأيت في مدحه في كتاب معجم البلدان لياقوت بن عبد الله الحموي من ترجمة إسكاف ما هذا لفظه: وممن ينسب إليها أبو بكر بن مردويه، ومات بإسكاف سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وكان ثقة، وذكر الحافظ أسعد بن عبد القاهر في كتاب رشح الولاء في شرح الدعاء في إسناد الحديث المتضمن لوصف مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام):

إنه إمام المتقين عن أبي بكر بن مردويه: إنه الإمام الحافظ النافذ ملك الحفاظ، طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.

وذكر أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي في كتاب المناقب في

Página 332