Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
وأما الثالثة: فواقف على عقر حوضي [1] يسقي من عرف من أمتي.
وأما الرابعة: فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي عز وجل.
وأما الخامسة: فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان، ولا كافرا بعد إيمان [2].
وعن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): رأيت مكتوبا على باب الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أخوه.
وعنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل أن تخلق السماوات بألفي عام، ومثله من مناقب الخوارزمي.
وعن بريدة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لكل نبي وصي ووارث، وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب.
قال ابن البطريق: اعلم أن في هذه الأخبار دليل على نفي الشك عن أمير المؤمنين إلا أن يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أولا لأنه قال: إنه وارثه، وفسر ما يرثه منه، فقال: كتاب الله وسنة الرسول، وذكر أن ذلك هو وراثة الأنبياء قبله، وهذا هو؟ غاية التنويه بذكره في استحقاق الأمر بعده، لأن الميراث هو حق جعله الله تعالى لمستحقه ليس بجعل المتوفى، فإذا كان ميراث الأنبياء هو الكتاب والسنة وهما مستحقان من قبل الله تعالى، وبهما صحت النبوة، والإمامة فرع عليها فوارثهما قائم مقام الأنبياء، وجار على طرائقهم، وحينئذ يجب على الامة اتباعه والانقياد إلى طاعته، فيكونوا عند ذلك لربهم طائعين ولنبيهم تابعين، لأن من كان وارثا لما به صحت النبوة كان أعلم به، ووجب اتباعه، وقد ثبتت الإمامة لعلي (عليه السلام) بما ثبتت به النبوة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فتارك الاقتداء بإمامته (عليه السلام) كتارك الاقتداء بنبوته (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال علي بن عيسى رحمه الله: هذا ما لخصته من كتاب ابن البطريق من فصل ذكر المواخاة إلى هنا، فإن ذكرت شيئا من كتابه بعد هذا نبهت عليه.
Página 331