Discurso sobre la cuestión de la audición

Ibn Qayyim al-Jawziyya d. 751 AH
105

Discurso sobre la cuestión de la audición

الكلام على مسألة السماع

Investigador

محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros

وذكر أبو موسى المديني (^١) أنَّ أبا القاسم النصر ابادي دخل على إسماعيل بن نُجَيد، فقال ابن نجيد: يا أبا القاسم! سمعتُ أنك مُولَع بالسماع، فقال: نعم أيها الشيخ، السماع خير من أن نقعد ونغتاب، فقال له: هيهات! زلَّة تَزِلُّ في السماع أعظم من كذا وكذا سنةً تغتاب. قال أبو موسى: وذكر نصر بن علي قال: سمعت أبا محمد جعفر ابن محمد الزاهد، يقول: سمعت شيخي يقول: اجتمعتُ ليلةً مع أصحابنا، فابتدأ القوَّال (^٢) فقاموا ورقصوا وكنت معهم، فنُودِيتُ في سِرِّي: يا هذا ﴿أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٥]، فهربتُ وقلت: إنَّ السماع مخاطرة. قال أبو موسى: وأبنا عبد الكريم بن عبد الرزاق، أبنا أحمد بن الفضل حدثنا أبو العباس النسوي (^٣)، قال: سمعت علي بن مفلح، يقول: سمعت فارسًا (^٤) البغدادي يقول: قال جنيد (^٥): خرجتُ ليلةً فلقيني إبليس، فقال: أتعبني واللّهِ أصحابك، قلت: كيف؟ قال: إن عرضتُ عليهم أذكار الدنيا اشتغلوا بأذكار الآخرة، وإن عرضتُ عليهم أذكار

(^١) لم أعثر على كتابه الذي نقل عنه المؤلف نصوصًا عديدة. (^٢) ك: "القول". (^٣) ك: "السرمري". (^٤) الأصل، ع: "فارس". (^٥) ع: "الجنيد".

1 / 43