780

والتي ترى الدم بعد طهر الحيض ثلاثة أيام أنها لا تدع الصلاة وهي مستحاضة تغسل وتصلي إلا أن يكون ذلك إثابة وعادة يرجع إليها الدم في ذلك الوقت وهو في أقل من عشرة أيام قبل العشر، فهو من حيضها.

ولو حاضت خمسا وطهرت ثلاثة أيام فراجعها يومين وكانت عادة تركت الصلاة. وإن راجعها بعد العشر فهو استحاضة. فافهم ذلك إن شاء الله، وبه التوفيق للحق والصواب.

والحائض إذا طهرت من الحيض ولها إثابة قد عودتها؛ فلا يطؤها زوجها فيما بين دم الحيض ودم الإثابة. والتي كان يأتيها حيضها بالنهار وينقطع عنها بالليل ووطئها زوجها أنها لا تحرم عليه حتى يطأها في الدم والعمد معا، ويؤمر ألا يطأها -على ما قلنا- حتى تنقضي أيام حيضها، وتؤمر أيضا هذه بالغسل والصلاة إذا طهرت بالنهار أو بالليل، ولا تترك الصلاة إذا رأت الطهر.

والذي جامع امرأته فيما دون الفرج وهي حائض ثم تدخل النطفة في الفرج؛ فقد قيل: إنه كمن وطئ في الحيض، والله أعلم. وأما إن سالت النطفة في الفرج من غير عمد فلا فساد عليه، وقد رخص لهم النبي ^ فيما دون الفرج، وعلى ما روي أنه قال: «لكم منها ما علا الإزار أو ما دونه».

ولا بأس بمناومة الحائض ما لم يجامع في الفرج، وإن أخطأ في الدم فلا فساد عليه.

والذي يجامع في الدبر متعمدا؛ فعند أكثرهم: تفسد عليه امرأته بذلك. وأما التي مكنت زوجها من نفسها وهي حائض؛ فأما هو فإذا لم يعلم فلا فساد عليه. وأما هي فقد قالوا: /579/ ينبغي أن تطلب الخروج ولتفتدي منه. وإن امتنع من ذلك؛ فقال بعض: يسعها المقام معه. وقال قوم: لا يسعها وتفتدي منه.

Página 51