779

وأما الحيض إذا طهرت المرأة من الدم الطهر البين فلا بأس بمجامعتها بعد أن تغتسل ولا حرمة عليه إلا أن يطأ في الحيض متعمدا، ولا تحرم عليه في الخطأ ولا في الغلط. وكذلك النفساء لا تحرم عليه إذا وطئها وهي طاهر، إلا أنه إن وطئ في الأربعين وهي طاهر فقد خالف السنة، وركب النهي وقد أساء.

وعلى النفساء الصيام والصلاة مذ طهرت. وقال قوم: إذا راجعها الدم في أيام النفاس والحيض تركت الصلاة والصيام. وقال قوم: إذا راجعها الدم في أيام النفاس والحيض انتقض ما صامت في الحيض والنفاس. وقال آخرون: إن قعدت عشرة أيام طاهرا من دم النفاس، فما جاء بعد ذلك فهو حيض، وقد تم لها ما صامت. وقال آخرون: إذا انقضى الشهر ثم رجع الدم في أيام النفاس فلا بدل عليها في صومها.

والحائض لا تنتظر الطهر بالليل، ولا يلزمها أن تنظر الطهر بالليل؛ لأن الطهر بين لا شبهة فيه.

وكل امرأة ابتدأها الدم فذلك حيض حتى تعلم أنه داء؛ لأن عادة النساء على ذلك، ولم يضيعهن الله على أن يستحضن، إنما الاستحاضة علة، ويمنعهن الحيض.

فإذا /578/ جاء المبتدئة الدم فهو حيض، وإذا انقطع ذلك الحيض في أيام كان ذلك وقتا لها. وإن دام بها الدم ثلاثة قروء أو ثلاث حيض على حال واحد؛ فإن تحول في الثاني على ذلك والثالث مثله؛ فقد قيل: إن وقتها يكون في الرابع، وهو الوقت الذي تحولت إليه ويكون وقتا لها، وما لم تستقم فهو الوقت الأول. وقد اختلف في معنى ذلك أيضا.

وقد قيل: إن امرأة ترى سبعة أيام دما وسبعة أيام صفرة أنها تدع الصلاة في أيام الدم وتتوضأ وتصلي في أيام الصفرة، ولا تدع الصلاة في الصفرة والكدرة، ولا فساد عليه في زوجته حتى يطأ في دم الحيض.

Página 50