Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
عن عائشة ||أنها|| قالت: "أوتيت بلحم كثير، قلت: ما هذا؟ قالوا: نحر رسول الله ^ عن نسائه بقرة، ثم أفاض نبي الله ^ حتى صلى، ثم رجع إلى منى فأقام /458/ فيها أيام التشريق، فرمى الجمار حين زالت الشمس، وكبر عند كل حصاة تكبيرة؛ سبع حصيات يقف عند الأولى والوسطى، ولا يقف عند رمي جمرة العقبة، ونادى على ما بلغنا: «إنها أيام أكل وشرب»". و«نهى ^ عن الصوم أيام التشريق».
ومن خرج من منى في النفر الأول بالعشي فجائز. وإن لم يخرج حتى يدركه الليل قعد إلى اليوم الثالث حتى يرمي الجمار بعدما تزول الشمس.
ومن ترك رمي الجمار كلها حتى انقضت أيام منى فعليه لكل جمرة في كل يوم دم، فذلك عشرة دماء. لكل حصاة لم يرمها إطعام مسكين، ولكل سبع حصيات لم يرمها في كل يوم دم، ولا يجوز شيء من ذلك في الليل، وإنما يقضي ما ترك في النهار. وقال قوم: إذا فات ذلك فإنما هو قضاء جاز في الليل والنهار. وإنما يرمي الجمار بحصى الحرم، فإن رمى بحصى الحل أعاد الرمي بحصى الحرم، وإن فات ذلك وأحل فعليه دم.
وأجمع الفقهاء أن الحصى مثل الجوز والبندقة التي يرمى بها.
ومن رمى فطرح رميه أبعد منها فإنه يعيد، وإن لم يعد أطعم مسكينا. وإن وقعت رميته في المحمل فإن استقرت في المحمل فليعد بالسنة، وإن صدفت المحمل ثم وقعت على الجمرة أجزت عنه.
ومن رمى أول النهار فإنه يعيد.
وإن حلق قبل أن يذبح فعليه دم.
ومن ودع ثم باع ونام متعمدا فعليه شاة.
ومن لم يطف بعمرة حتى خرج إلى عرفات أجزأه طوافه لحجته وعمرته وليس عليه دم؛ لقول النبي ^: «طوافك يجزئك عن حجتك وعمرتك».
Página 242