Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن رمى الجمار ثم نسي جمرة العقبة حتى غربت الشمس؛ قال: يبدل رميها من الغد، ثم يرمي الجمار كلها، وإن صار إلى مكة قبل أن يرميها فعليه دم.
ومن رمى جمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى فقد أخطأ ولا شيء عليه.
ومن ذبح قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يذبح بطلت تلك الذبيحة، ويرجع فيبدأ بالرمي، ثم يذبح نسكه، ويذبح لخطئه ثم يحلق. وقد قيل: لا شيء في تقديم ذلك.
فأما إن حلق قبل أن يذبح فعليه دم لحلقه قبل أن يحل، قال الله: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله}، وقد قيل: فيمن قدم شيئا من الهدي قبل الزيارة وغيرها، وقبل أن يحلق وقبل وقت ذلك فإن عليه أن يرجع فيأتي بكل ذلك على وجهه، ولا دم عليه في الخطأ.
ومن لم يرم الجمار في اليوم الأول ولا الثاني رماها في اليوم الثالث بحصى الأيام كلها. وقد قيل: يرمي الأول ثم الثاني ثم الثالث حتى يتم، وإن خلت الأيام الثلاث كلها ولم يرم لزمه لرمي كل جمرة شاة.
ومن ازدار قبل أن يرمي جمرة العقبة فإنه يرجع يرمي ثم يذبح ثم يحلق ثم يعود فيطوف ويسعى أولا فأولا على ما ذكر الله ولا شيء عليه.
فإن رمى وازدار قبل الذبح والحلق فليذبح ثم يحلق ثم يطوف ويسعى، فإن لم يفعل فعليه دم. وإن حلق قبل أن يرمي فعليه دم. وقد قيل: لا شيء عليه.
وكل شيء من هذا أخطأ الناس فيه من التقديم والتأخير ثم رجعوا فيه أجزأهم ما لم يقصروا، فإذا قصروا أو حلقوا وجب عليهم الهدي.
والمريض الذي يرمي عنه وليه إن أفاق اليوم ورمى فلا بأس، وأما ما مضى فقد أجزأه.
ويرمي الجمار من حيث شاء وينصرف من حيث شاء، إلا جمرة العقبة فلا يرميها إلا من بطن الوادي ويرميها وينصرف. وقد روي عن النبي ^ «أنه حلق رأسه حين نحر».
Página 241