Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد جعل حمزة عم النبي ^ وحنظلة بن الراهب في قبر، فبلغنا أن قبرهما كان على شفير واد، فأضر بقبريهما الماء، وكتب صاحب المدينة إلى معاوية بذلك فأمر معاوية أن ينشر عنهما ويحولا من ذلك الموضع، فنشر عنهما بعد أربعين سنة فأخرجا كأنهما قبرا بالأمس، فأصاب الناشر أصبع حمزة أو حنظلة فدميت، والله أعلم.
مسألة: في الذين لا تلهيهم أموالهم
- وسأل عن قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله}؟
قيل له: عن الصلاة المكتوبة، {ومن يفعل ذلك} من ترك الصلاة {فأولئك هم الخاسرون}.
وأخبر عن المنافقين فقال: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} متثاقلين عنها حتى يذهب وقتها، وقال: {يرآؤون الناس} بأعمالهم في الصلاة وغيرها، {ويمنعون الماعون} يعني: الزكاة وغيرها. {ولا يذكرون الله إلا قليلا}. وقال: {فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون} لاهون عنها حتى يذهب وقتها.
[كتاب الزكاة]
73- باب:
مسألة: في الزكاة
بسم الله الرحمن الرحيم
- وسأل عن الزكاة، أهي فريضة؟
قيل له: نعم، هي فريضة في كتاب الله - عز وجل - في مواضع كثيرة: فمنها: ترغيب، ومنها: واجب، ومنها: صدقة نفل وفرض.
فالفريضة: قد قيل: إنها نسخت كل نفل إلا من أراد أن يتصدق ويفعل معروفا، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
وقد /364/ روي عن النبي ^ أنه قال: «أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الإيمان ثم الصلاة ثم الزكاة ثم سائر الأعمال».
Página 116