Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editor
عبد الكريم سامي الجندي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى ١٤٢٦ هـ
Año de publicación
٢٠٠٥ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
وَتُشَارِكُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي التِّجَارَةِ؛ قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ، عِنْدَهَا يَطْلُعُ كَوْكَبُ الذَّنَبِ وَتَكْثُرُ السِّيجَانُ وَيَتَكَلَّمُ الرُّوَيْبِضَةُ، قَالَ سَلْمَانُ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ يَتَكَلَّمُ فِي الْعَامَّةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ، وَيَحْتَضِنُ الرَّجُلُ للسُّمْنَةِ، وَيُتَغَنَّى بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُتَّخَذُ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ، وَتُبَاعُ الْحكمُ وَتَكْثُرُ الشُّرَطُ؛ قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَحُجُّ أُمَرَاءُ النَّاسِ لَهْوًا وَتَنَزُّهًا، وَأَوْسَاطُ النَّاسِ لِلتِّجَارَةِ، وَفُقَرَاءُ النَّاسِ لِلْمَسْأَلَةِ، وَقُرَّاءُ النَّاسِ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ؛ قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يُغَارُ عَلَى الْغُلامِ كَمَا يُغَارُ عَلَى الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ، وَيُخْطَبُ الْغُلامُ كَمَا تُخْطَبُ الْمَرْأَةُ، وَيُهَيَّأُ كَمَا تُهَيَّأُ الْمَرْأَةُ، وَتَتَشَبَّهُ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَتَتَشَبَّهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، وَيَكْتَفِي الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَتَرْكَبُ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ فَعَلَيْهِنِّ مِنْ أُمَّتِي لَعْنَةُ اللَّهِ، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَظْهَرُ قُرَّاءٌ عِبَادَتُهُمُ التَّلاوُمُ بَيْنَهُمْ، أُولَئِكَ يُسَمَّوْنَ فِي ملكوت السَّمَاء الأنجاس والأرجاس؛ قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، تَتَشَبَّبُ الْمَشْيَخَةُ، قَالَ
قُلْتُ: وَمَا تَشَبُّبُ الْمَشْيَخَةِ؟ قَالَ: أَحْسبهُ ذهب من كِتَابِي إِنَّ الْحُمْرَةَ هَذَا الْحَرْفُ وَحْدَهُ خِضَابُ الإِسْلامِ وَالصُّفْرَةُ خِضَابُ الإِيمَانِ وَالسَّوَادُ خِضَابُ الشَّيْطَانِ قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يُوضَعُ الدِّينُ وَتُرْفَعُ الدُّنْيَا وَيُشَيَّدُ الْبِنَاءُ وَتُعَطَّلُ الْحُدُودُ وَيُمِيتُونَ سُنَّتِي، فَعِنْدَهَا يَا سَلْمَانُ لَا تَرَى إِلا ذَامًّا وَلا يَنْصُرُهُمُ اللَّهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمُونَ كَيفَ لَا ينْصرُونَ؟ قَالَ: يَا سَلْمَانُ إِنَّ نُصْرَةَ اللَّهِ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ النكر، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَذُمُّونَ اللَّهَ تَعَالَى وَمَذَمَّتُهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَشْكُوهُ وَذَلِكَ عِنْدَ تَقَارُبِ الأَسْوَاقِ، قَالَ: وَمَا تَقَارُبُ الأَسْوَاقِ؟ قَالَ عِنْدَ كَسَادِهَا كُلٌّ يَقُولُ: مَا أَبِيعُ وَلا أَشْتَرِي وَلا أَرْبَحُ، وَلا رَازِقَ إِلا اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَعُقُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ وَيَجْفُو صَدِيقَهُ، وَيَتَحَالَفُونَ بِغَيْرِ اللَّهِ وَيَحْلِفُ الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ وَيَتَحَالَفُونَ بِالطَّلاقِ، يَا سَلْمَانُ لَا يَحْلِفُ بِهَا إِلا فَاسِقٌ، وَيَفْشُو الْمَوْتُ مَوْتُ الْفُجَاءَةَ وَيُحَدِّثُ الرَّجُلَ سَوْطُهُ؛ قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا تَخْرُجُ الدَّابَّةُ، وَتَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَرِيحٌ حَمْرَاءُ، وَيَكُونُ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهَدْمُ الْكَعْبَةِ، وَتَمُورُ الأَرْضُ، وَإِذَا ذُكِرَ الرَّجُلُ رُؤِيَ. ت: وَمَا تَشَبُّبُ الْمَشْيَخَةِ؟ قَالَ: أَحْسَبُهُ ذهب من كِتَابِي إِنَّ الْحُمْرَةَ هَذَا الْحَرْفُ وَحْدَهُ خِضَابُ الإِسْلامِ وَالصُّفْرَةُ خِضَابُ الإِيمَانِ وَالسَّوَادُ خِضَابُ الشَّيْطَانِ قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يُوضَعُ الدِّينُ وَتُرْفَعُ الدُّنْيَا وَيُشَيَّدُ الْبِنَاءُ وَتُعَطَّلُ الْحُدُودُ وَيُمِيتُونَ سُنَّتِي، فَعِنْدَهَا يَا سَلْمَانُ لَا تَرَى إِلا ذَامًّا وَلا يَنْصُرُهُمُ اللَّهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمُونَ كَيفَ لَا ينْصرُونَ؟ قَالَ: يَا سَلْمَانُ إِنَّ نُصْرَةَ اللَّهِ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ النكر، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَذُمُّونَ اللَّهَ تَعَالَى وَمَذَمَّتُهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَشْكُوهُ وَذَلِكَ عِنْدَ تَقَارُبِ الأَسْوَاقِ، قَالَ: وَمَا تَقَارُبُ الأَسْوَاقِ؟ قَالَ عِنْدَ كَسَادِهَا كُلٌّ يَقُولُ: مَا أَبِيعُ وَلا أَشْتَرِي وَلا أَرْبَحُ، وَلا رَازِقَ إِلا اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَعُقُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ وَيَجْفُو صَدِيقَهُ، وَيَتَحَالَفُونَ بِغَيْرِ اللَّهِ وَيَحْلِفُ الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ وَيَتَحَالَفُونَ بِالطَّلاقِ، يَا سَلْمَانُ لَا يَحْلِفُ بِهَا إِلا فَاسِقٌ، وَيَفْشُو الْمَوْتُ مَوْتُ الْفُجَاءَةَ وَيُحَدِّثُ الرَّجُلَ سَوْطُهُ؛ قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا تَخْرُجُ الدَّابَّةُ، وَتَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَرِيحٌ حَمْرَاءُ، وَيَكُونُ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهَدْمُ الْكَعْبَةِ، وَتَمُورُ الأَرْضُ، وَإِذَا ذُكِرَ الرَّجُلُ رُؤِيَ.
ابْن عَبَّاس يتَوَقَّع أَشْرَاط السَّاعَة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا
1 / 446