Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editor
عبد الكريم سامي الجندي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى ١٤٢٦ هـ
Año de publicación
٢٠٠٥ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
التِّرْمِذِيُّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعَ عشرَة وثلاثمائة إِمْلاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أبي شُعَيْبٍ الْخَوَاتِيمِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمٍ الْخَشَّابِ مَوْلًى لِبَنِي شَيْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حَجَّ النَّبيّ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ أَخَذَ بِحَلْقَتَيْ بَابِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاس فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَتْكَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا، ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَلا انْتِحَابُهُ فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِأَشْرَاطِ الْقِيَامَةِ، إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ الْقِيَامَةِ إِمَاتَةَ الصَّلَوَاتِ وَاتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ وَالْمَيْلَ مَعَ الْهَوَى وَتَعْظِيمَ رَبِّ الْمَالِ، قَالَ فَوَثَبَ سَلْمَانُ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ مِمَّا يَرَى، وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَ، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ ليمشي بَينهم يؤمئذٍ بِالْمَخَافَةِ، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَكُونُ الْمَطَرُ قَيْظًا وَالْوَلَدُ غَيْظًا، تفيض اللئام فيضًا، يغيض الْكِرَامُ غَيْضًا، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلْمُؤْمِنُ يومئذٍ أَذَلُّ مِنَ الأَمَةِ، فَعِنْدَهَا يَكُونُ الْمُنْكَرُ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفُ مُنْكَرًا وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ الأَمِينُ، وَيُصَدَّقُ الْكَذَّابُ، وَيُكَذَّبُ الصَّادِقُ، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَكُونُ أُمَرَاءُ جَوَرَةً، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةً، وَأُمَنَاءُ خَوَنَةً، وَإِمَارَةُ النِّسَاءِ وَمُشَاوَرَةُ الإِمَاءِ، وَصُعُودُ الصِّبْيَانِ الْمَنَابِرَ، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ، عِنْدَهَا يليهم أَقْوَامٌ إِنْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ وَإِنْ سكتوا استباحوهم، ويستأثرون بفيئهم يطأون حَرِيمَهُمْ وَيُجَارُ فِي حُكْمِهِمْ يَلِيهِمْ أَقوام جثاهم جثا النّاس، قَالَ القَاضِي أَبُو الفَرَج: هُوَ هَكَذَا فِي الْكِتَابِ، وَالصَّوَابُ جثثهم جُثَثُ النَّاسِ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ لَا يُوَقِّرُونَ كَبِيرًا وَلا يَرْحَمُونَ صَغِيرًا قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، يَا سلما، عِنْدَهَا تُزَخْرَفُ الْمَسَاجِدُ كَمَا تُزَخْرَفُ الْكَنَائِسُ وَالْبِيَعُ، وَتُحَلَّى الْمَصَاحِفُ، وَيُطِيلُونَ الْمَنَابِرَ، وَتَكْثُرُ الصُّفُوفُ، قُلُوبُهُمْ مُتَبَاغِضَةٌ وأهواؤهم جَمَّةٌ وَأَلْسِنَتُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَأْتِي سَبْيٌ مِنَ الْمَشْرِقِ يَلُونَ أُمَّتِي فَوَيْلٌ لِلضُّعَفَاءِ مِنْهُمْ، وَوَيْلٌ لَهْمُ مِنَ اللَّهِ، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، عِنْدَهَا يَكُونُ الْكَذِبُ ظُرْفًا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَتَظْهَرُ الرُّشَا، وَيَكْثُرُ الرِّبَا، وَيَتَعَامَلُونَ بِالْعِينَةِ، وَيَتَّخِذُونَ الْمَسَاجِدَ طُرُقًا، قَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَإِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا سَلْمَانُ، عِنْدَهَا تُتَّخَذُ جُلُودُ النُّمُورِ صِفَاقًا، وَتَتَحَلَّى ذُكُورُ أُمَّتِي بِالذَّهَبِ وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ، وَيَتَهَاوَنُونَ بِالدِّمَاءِ، وَتَظْهَرُ الْخُمُورُ وَالْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ،
1 / 445