88

Preferencia de la verdad sobre la creación en la refutación de las controversias

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٧م

Ubicación del editor

بيروت

وَقد تقصيت الردود الْوَاضِحَة عَلَيْهِم والبراهين الفاضحة لَهُم فِي العواصم وجمعت فِي ذَلِك مَا لم أسبق إِلَيْهِ وَلَا إِلَى قريب مِنْهُ فِي علمي فتمت هَذِه الْمَسْأَلَة فِي مُجَلد ضخم وَبَلغت أَحَادِيث وجوب الايمان بِالْقدرِ اثْنَيْنِ وَسبعين وَأَحَادِيث صِحَّته مائَة وَخَمْسَة وَخمسين الْجُمْلَة مِائَتَان وَسَبْعَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا من غير الْآيَات القرآنية والأدلة البرهانية
وصنف ابْن تَيْمِية فِي بَيَان الْحِكْمَة فِي الْعَذَاب الأخروي وَتَبعهُ تِلْمِيذه ابْن الْقيم الجوزية وَبسط ذَلِك فِي كِتَابه حادي الارواح إِلَى ديار الافراح فافردت ذَلِك من جُزْء لطيف وزدت عَلَيْهِ ومضمون كَلَامهم أَنه لَا يجوز اعْتِقَاد أَن الله يُرِيد الشَّرّ لكَونه شرا بِلَا لابد من خير رَاجِح يكون ذَلِك الشَّرّ وَسِيلَة اليه وَذَلِكَ الْخَيْر هُوَ تَأْوِيل ذَلِك الشَّرّ السَّابِق لَهُ على نَحْو تَأْوِيل الْخضر لمُوسَى وطردوا ذَلِك فِي شرور الدَّاريْنِ مَعًا وَنصر ذَلِك الْغَزالِيّ فِي شرح الرَّحْمَن الرَّحِيم ولنورد فِي ذَلِك حَدِيثا وَاحِدًا مِمَّا يدل على الْمَنْع من الْخَوْض فِي تعْيين الْحِكْمَة فِي ذَلِك فَنَقُول قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه الاسماء وَالصِّفَات عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن ابْن عَبَّاس لما بعث الله مُوسَى وَكلمَة قَالَ اللَّهُمَّ أَنْت رب عَظِيم وَلَو شِئْت أَن تطاع لأطعت وَلَو شِئْت أَن لَا تعصى لما عصيت وَأَنت تحب أَن تطاع وَأَنت فِي ذَلِك تعصى فَكيف هَذَا يارب فَأوحى الله اليه لَا أسأَل عَمَّا أفعل وهم يسئلون فَانْتهى مُوسَى وَرَوَاهُ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَعَزاهُ إِلَى الطَّبَرَانِيّ وَزَاد فِيهِ فَلَمَّا بعث الله عَزِيزًا سَأَلَ الله مثل مَا سَأَلَ مُوسَى ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ الله تَعَالَى لَهُ أتستطيع أَن تصر صرة من الشَّمْس قَالَ لَا قَالَ أفتستطيع أَن تَجِيء بِمِكْيَال من الرّيح قَالَ لَا قَالَ أفتستطيع أَن تَجِيء بمثقال أَو بقيراط من نور قَالَ لَا قَالَ فَهَكَذَا لَا تقدر على الَّذِي سَأَلت عَنهُ أما أَنِّي لَا أجعَل عُقُوبَتك إِلَّا أَنِّي أمحو اسْمك من الْأَنْبِيَاء فَلَا تذكر فيهم

1 / 96