ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (1) وأنزل عليه أيضا أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون* قل تربصوا فإني معكم من المتربصين (2)
وأذن الله عز وجل له بالهجرة، وأمره جبريل ألا يبيت على فراشه الذى كان يبيت عليه، وأمره بالهجرة، وأن يستصحب معه أبا بكر الصديق.
قالت عائشة رضى الله عنها: كان لا يخطىء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يأتى بيت أبى بكر أحد طرفى النهار، إما بكرة وإما عشيا، حتى كان اليوم الذى أذن الله فيه لرسوله فى الهجرة والخروج من مكة من بين ظهرى قومه، أتانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالهاجرة فى ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال قائل (3) لأبى بكر: هذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) متقنعا، فقال أبو بكر: فدى له أبى وأمى، والله ما جاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى هذه الساعة إلا لأمر حدث. فجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاستأذن فأذن له، فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره، فجلس رسول الله (صلى الله عليه وسلم)- وليس عند أبى بكر إلا أنا وأختى أسماء- فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
أخرج عنى من عندك. فقال: يا رسول الله إنما هما ابنتاى- أو إنما هم أهلك- بأبى وأمى أنت، يا رسول الله، وما ذاك فداك أبى
Página 361