358

Ithaf al-wura fi ahbar Umm al-Qura

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

يطأكم بهم، فيأخذ أمركم من أيديكم، ثم يفعل بكم ما أراد؛ دبروا فيه رأيا غير هذا.

قال أبو جهل بن هشام: والله إن لى فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد. قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن تأخذوا من كل قبيلة من قريش فتى شابا نهدا جلدا، نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطى كل فتى منهم سيفا صارما- ويقال: ثم تعطوهم شفارا صارمة- ثم يعمدون إليه فيضربونه ضربة رجل واحد فيقتلونه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه فى القبائل جميعا فلم يقدر (1) بنو عبد مناف بعد ذلك ما تصنع، ولم يقووا على حرب قومهم جميعا، فإنما قصاراهم عند ذلك أن يأخذوا العقل، فتدونه.

فقال النجدى: لله در هذا الفتى، القول ما قاله، هذا هو الرأى وإلا فلا شىء، ولا أرى لكم رأيا غيره.

فأجمع رأيهم على ذلك وتفرقوا.

فأتى جبريل النبى (صلى الله عليه وسلم)/ وأخبره بخبر القوم، وأنزل عليه وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك

Página 360