553

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
وَمَنْ رَعَفَ فِي الْجُمُعَةِ قَبْلَ إِكْمَالِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهِمَا أَوْ فِي الْخُطْبَةِ وَلَمْ يَطْمَعْ فِي إِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ وَابْتَدَأَ صَلَاتَهُ ظُهْرًا
فَإِنْ عَادَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَدْرَكَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَتَيْهِمَا مَعَ الْإِمَامِ بَنَى عَلَيْهَا رَكْعَةً وَتَمَّتْ لَهُ جُمُعَةٌ
فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً وَبَعْضَ أُخْرَى ثُمَّ رَعَفَ خَرَجَ وَغَسَلَ الدَّمَ وَابْتَدَأَ الثَّانِيَةَ مِنْ أَوَّلِهَا وَبَنَى عَلَى الْأُولَى
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ الثَّانِيَةِ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَسَائِلَ هَذَا الْبَابِ وَذَكَرْنَا مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ هُنَا وَفِي كِتَابِ اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ
وَمَضَى فِي بَابِ الرُّعَافِ مَعَانٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَأَوْضَحْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ رَعَفَ أَوْ أصابه أمر لابد لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَتَأَوَّلُوا فِي ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعَالَى (وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستئذنوه) النور ٦٢
وَتَأَوَّلَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَلِكَ عَلَى السَّرَايَا تَخْرُجُ مِنَ الْعَسْكَرِ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ
وَالْفُقَهَاءُ الْيَوْمَ عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ كَانَ يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ وَيُعْجِزُهُمْ مَعَ كِبَارِ الْمَسَاجِدِ وَكَثْرَةِ النَّاسِ وَمَا جَعَلَ اللَّهُ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَالْآيَةُ عِنْدَهُمْ مَعْنَاهَا فِي الْغَزْوِ وَخُرُوجِ السَّرَايَا
وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ أَوْ يَرْعُفُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ زِيَادٍ كَثُرَ ذَلِكَ فَقَالَ زِيَادٌ مَنْ أَخَذَ بِأَنْفِهِ فَهُوَ إِذْنٌ
بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الجمعة)
٢٠٨ - مالك أنه سأل بن شهاب عن قول الله ﷿ (يأيها الذين ءامنوا إذا

2 / 34