Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1421 AH
Ubicación del editor
بيروت
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ زُوحِمَ عَنْ رَكْعَةٍ لَمْ تَتِمَّ لَهُ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى سَلَّمَ وَلَا كَانَ مِمَّنْ عَقَدَ مَعَ إِمَامِهِ فِي الْجُمُعَةِ رَكْعَةً غَيْرَهَا فَهَذَا رَجُلٌ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ ظُهْرًا أَرْبَعًا لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً مَعَ إِمَامِهِ فَيَبْنِي عَلَيْهَا فَهَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ الِابْتِدَاءُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ لَا يَقُولُونَ فِيهِ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لَهُ
وَوَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ من مالك ها هنا فَهُوَ عَلَى مَعْنَى اخْتِيَارِهِ وَمَذْهَبٍ مِنْ مَذَاهِبِ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ وَصَفْنَا أَقْوَالَهُمْ وَذَلِكَ وَاجِبٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَوَجْهُهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ فِي الَّذِي زُوحِمَ وَلَمْ يُدْرِكْ غَيْرَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي زُوحِمَ عِنْدَ سُجُودِهَا حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(٤ بَابٌ فِيمَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)
قَالَ مَالِكٌ مَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَخَرَجَ وَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَرْكَعُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُرْعَفُ فَيَخْرُجُ ثُمَّ يَأْتِي وَقَدْ صَلَّى الْإِمَامُ الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا أَنَّهُ يَبْنِي بِرَكْعَةٍ أُخْرَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ
قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ على من رعف أو أصابه أمر لابد لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِنَّ الرَّاعِفَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَفِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ يَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ مَا أَدْرَكَ ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ
وَلَا يَضُرُّهُ عَمَلُ ذَلِكَ مِنِ استدبار القبلة وغسل الدم فإن عمر غَيْرَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ
وَكَذَلِكَ إِنْ تَكَلَّمَ عَامِدًا لَمْ يَبْنِ فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَنَى إِذَا كَانَ قَدْ عَقَدَ رَكْعَةً وَأَكْمَلَهَا مَعَ إِمَامِهِ ثُمَّ رَعَفَ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا يَعْمَلُهَا إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رِحَابِهِ حَيْثُ تُؤَدَّى الْجُمُعَةُ
وَلَا يَبْنِي الرَّاعِفُ عِنْدَ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ إِلَّا إِذَا أَتَمَّ رَكْعَةً يَسْجُدُ فِيهَا مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ رَعَفَ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا
2 / 33