Guía de los Fieles hacia la Unificación de las Leyes sobre la Unidad, el Retorno y las Profecías

Ash-Shawkani d. 1250 AH
67

Guía de los Fieles hacia la Unificación de las Leyes sobre la Unidad, el Retorno y las Profecías

إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع

Investigador

جماعة من العلماء بإشراف الناشر

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Ubicación del editor

لبنان

مُلْحق فِي بَيَان فضل النُّبُوَّة على الْخلق وَهُوَ خَاتِمَة كتاب هِدَايَة الحيارى فِي أجوبة الْيَهُود وَالنَّصَارَى للْإِمَام مُحَمَّد بن أبي بكر بن قيم الجوزية سنة ٧٥٠ هـ إشراق الأَرْض بِالنُّبُوَّةِ وظلماتها بفقدها فَأهل الأَرْض كلهم فِي ظلمات الْجَهْل والغي إِلَّا من أشرق عَلَيْهِ نور النُّبُوَّة كَمَا فِي الْمسند وَغَيره من حَدِيث عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله خلق خلقه فِي ظلمَة وَألقى عَلَيْهِم من نوره فَمن أَصَابَهُ من ذَلِك النُّور اهْتَدَى وَمن أخطأه ضل فَلذَلِك أَقُول جف الْقَلَم على علم الله) وَلذَلِك بعث الله رسله لِيخْرجُوا النَّاس من الظُّلُمَات إِلَى النُّور فَمن أجابهم خرج إِلَى الفضاء والنور والضياء وَمن لم يجبهم بَقِي فِي الضّيق والظلمة الَّتِي خلق فِيهَا وَهِي ظلمَة الطَّبْع وظلمة الْجَهْل وظلمة الْهوى وظلمة الْغَفْلَة عَن نَفسه وَعَن كمالها وَعَما تسعد بِهِ فِي معاشها ومعادها فَهَذِهِ جُمْلَتهَا ظلمات خلق فِيهَا العَبْد فَبعث الله رسله لإخراجه مِنْهَا إِلَى الْعلم والمعرفة وَالْإِيمَان وَالْهدى الَّذِي لَا سَعَادَة للنَّفس بِدُونِهِ البته فَمن أخطأه هَذَا النُّور أخطأه حَظه وكماله وسعادته وَصَارَ يتقلب فِي ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض فمدخله ظلمَة ومخرجه ظلمَة وَقَوله ظلمَة وَعَمله ظلمَة وقصده ظلمَة وَهُوَ متخبط فِي ظلمات طبعه وهواه وجهله وَقَلبه مظلم وَوَجهه مظلم لِأَنَّهُ يبْقى على الظلمَة الأصيلة وَلَا يُنَاسِبه من

1 / 70