1246

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

عامل بمقتضاه ورغب فيما رغبناه فهو مكسب على ما وهبناه.

ومثال ما ذكرناه ان يستأجر بعض الملوك بناء يبنى له دارا بحسب رضاه، ويسلم إليه أجرته أضعاف ما يستحقه على ما بناه، فان البناء لا يهم بسكنى الدار بعد فراغه منها، وليس عليه التوصل في ان يسكنها الناس أو يعرضوا عنها.

فصل: ونحن كان مرادنا من هذا العمل امتثال أمر مولانا جل جلاله في دعاء عبادة إلى مراده وتعظيم جلاله وحقوق إسعاده وإرفاده وتعظيم رسوله (صلوات الله عليه وآله) ونوابه في بلاده وكان أقصى آمال هذه الأعمال ان يرضاها الله جل جلاله لخدمته، وان يرانا أهلا لعبادته، وان يشرفنا بإثبات سمنا في الدعاة إلى طاعته، وان يذكرنا في حضرة رحمته، ونرجو ان نكون قد ظفرنا بما هو جل جلاله أهله وشملنا حلمه وكرمه وفضله.

فصل: الثماني مجلدات لم يكن لها عندي مسودات، على عادة من يريد التنصيف ويرغب في التأليف، وانما كان عندنا ناسخ نملي ما يجريه الله جل جلاله على خاطرنا من المقال، وما يفتحه على سرائرنا من أبواب الإقبال، أو نكتبه في رقيعات وينقله الناسخ في الحال.

وأما ما كنا نحتاج إلى روايته من الاخبار المنقولات أو نذكره من الدعوات. فتارة كنا نمليه على الناسخ من الكتاب الذي روينا عنه أو أخذناه منه.

وتارة ندل الناسخ على المواضع التي نريد خدمة الله جل جلاله فضل أطرافها وتكميل أوصافها فينقلها من أصولها كما عرفناه من تحصيلها، فالمبيضة التي كتبها الناسخ هي مسودة المصنفات المذكورات.

فان وجد فيها خلل فلعل ذلك لأجل هذه القاعدة المخالفة لعادات المصنفين.

فصل: ويقول الآن العبد المملوك لمالك رقه والقادر على عتقه قد امتثلك مرسومك:

اللهم فيما اعتمدت عليه مجتهدا بك في الإخلاص فيها هديتني إليه، وانا أعرضه بوسيلة رحمتك على أيدي من ذكرته فيه من خاصتك ومن لم أذكره من الوسائل إلى موافقة أرادتك.

Página 369