Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
La Justicia en la Moderación para las Personas de la Verdad entre las Personas de la Extravagancia
مؤلف مجهول (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
فقلنا: المعدوم لا يؤمر ولا ينهى، وقلنا: الكلام لا بد أن يقوم بالمتكلم.
فإن قلتم لنا: فقد قلتم بقيام الحوادث بالرب.
قلنا لكم: نعم، وهذا قولنا الذي دلي عليه الشرع والعقل، ومن لم يقل: إن الباري يتكلم، ويريد ويحت، ويبغض ويرضى، يأتي ويجيء، فقد ناقض كتاب ومن قال: إنه لم يزل ينادي موسى في الأزل، فقد خالف كلام الله مع مكابرة العقل، لأن الله عز وجل يقول: (فلما جاءها نودي"(1)، وقال: وإنما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون"(2)، فأتى بالحروف الدالة على الاستقبال.
قالوا: وبالجملة: فكل ما يحتج به المعتزلة والشيعة مما يدل على أن كلامه متعلق بمشيئته وقدرته، وأنه يتكلم إذا شاء، وأنه يتكلم شيئا بعد شيء فنحن نقول به، وما يقول به من يقول: إن كلام الله قائم بذاته، وإنه صفة له، والصفة لا تقوم إلا بالموصوف فنحن نقول به أيضا، وقد أخذنا بما في قول كل من الطائفتين من الصواب، عدلنا عما يرده الشرع والعقل من قول منهما.
فإذا قالوا: فهذا يلزم منه أن تكون الحوادث قامت بذاته.
قلنا: ومن أنكر هذا قبلكم من السلف والأئمة؟ ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك مع صريح العقل، وهو قول لازم لجميع الطوائف، ومن آتكره فلم عرف لوازمه وملزوماته"(3).
Página 448