Imam Sadiq
كان ذلك منه إلا علما منحه به العليم سبحانه.
فلا عجب إذن لو أعلم الامام الصادق عليه السلام عن أشياء تتلجلج في النفوس عند إظهار الكرامة.
دخل عمر بن يزيد (1) على الصادق وهو وجع وقد ولاه ظهره ووجهه للحائط ، وقد قال عمر في نفسه : ما أدري ما يصيبه في مرضه لو سألته عن الامام بعده ، فبينا يفكر في ذلك إذ حول الصادق إليه وجهه ، فقال : الأمر ليس كما تظن ليس علي من وجعي هذا بأس (2).
ودخل عليه الحسن بن موسى الحناط (3) وجميل بن دراج (4) وعائذ الأحمسي (5) وكان عائذ يقول : إن لي حاجة اريد أن أسأله عنها ، فلما سلموا وجلسوا أقبل بوجهه على عائذ فقال عليه السلام : من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك ، فغمزهم فقاموا ، فلما خرجوا قالوا له : ما كانت حاجتك؟ قال : الذي سمعتم ، لأني رجل لا اطيق القيام بالليل فخفت أن اكون مأخوذا به فأهلك (6).
ودخل عليه شهاب بن عبد ربه (7) وهو يريد أن يسأله عن الجنب يغرف
Página 262