Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قدطلبنا ولم نجد لك في السود دواء ... والمجد والمكارم مثلا
... لايقال هذا الطلب غير الطلب الذي هو مدلول صيغة الأمر والنهي، فإن المراد به هو السعي في تحصيل المطلوب.
لأنا نقول: لو سلمنا هذا لقلنا أن الطلب بالصنيعة من جملة السعي في تحصيل المطلوب، بل هو أبلغ لدلالته على أمر قائم بالنفس، ولذا ذكر في إيضاح المفصل أن الطب لا يكون إلا لغرض وإلا كان عبثا، وحكى ذلك عن الخليل، وقد نقله عنه السيد المحقق في حاشيته على المطول، بل قول صاحب التلخيص في أول الإنشاء، إن كان طلبا، استدعى مطلوبا غير حاصل كالصريح في هذا المعنى، ومن الغرائب أن صاحب الايثار حام حول التنويه بذكر الشهرستاني صاحب نهاية الإقدام، حيث زعم أن حدوث الفعل ووجوده ليس مطلوبا من العبد المكلف، فلا يكون أثرا لقدرته، وإنما أثر قدرته هو كون الفعل طاعة مثلا، ولنورد كلامه فنقول:
قال في الايثار مالفظه: وقد بالغ الشهرستاني في رد مذهب المعتزلة وعارضهم بمعارضات جدلية معارضة عارف لمذهبهم، محقق لمقصدهم فقال: إن الحدوث والوجود صفة غير مطلوبة من العبد ولا ممنوعة ولا محمودة ولامذمومة من هذه الجهة؛ لأنها مشرتكة بين الحسن والقبيح، إذ كل منهما حادث موجود، وإنما ينبغي أني يضاف إلى العبد ما طلب منه أو نهي عنه، وهو أمرا خص من ذلك، وهو كون الحدوث طاعة أو معصية، وهما الوجود والحدوث، ولاقبح فيهما ولا حسن. انتهى.
Página 884