Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ألا ترى أن بعض الخصوم قد ينطويه في حال الغفلة عن مذهبه وتعصبه حتى وقع ذلك من سعد الدين في شرح السفينة، ووقع من غيره في غيره، وشيء آخر وهو أنه سيأتي لنا قريبا إنشاء الله الله تعالى نقل شيء من صرايحهم بأن المطلوب من العبد المكلف هو تحصيل الفعل وإيجاده حتى فرعوا على ذلك كثير من التفاريع المذكورة في كتبهم المعتبرة في أصول الفقه، وإذا كان الأمر كذلك فقد دل صنيعهم وكلامهم هنالك على أن العبد المكلف محصل موجد لفعله لا يقال أن طلب التحصيل والإيجاد لا يستلزم التحصيل والإيجاد، فمن أين يلزم أن العبد المكلف محصل موجد لفعله؟ لابد لذلك من دليل، ولم لا يجوز أنه يطلب منه تحصيل الفعل وإيجاده ولا يكون له في تحصيله وإيجاده أثر ولا نصيب وإنما يكون له مجرد الكسب والمحلية؟
لأنا نقول: إذا لا يقع الإمتثال من أحد من العباد أصلا، واللازم باطل قطعا وإجماعا فالملزوم مثله، فاتضح أن طلب التحصيل والإيجاد من العبد وإن لم يستلزم التحصيل والإيجاد؛ لكنه يدل عليه من حيث أنه لو لم يكن العبد محصلا موجدا لما طلب منه لم يكن ممتثلا فاعلا لما كلف به، وهذا جار في الأوامر والنواهي الشرعية جميعها، وقد جهله المعترض وغيره، وأيضا فقد اعترف بعض بما موداه أن الله تعالى إذا طلب التحصيل والإيجاد دل ذلك على التحصيل والإيجاد من حيث أن العاقل لا يطلب ما لايجوز وقوعه.
قال سعد الدين في شرح التلخيص ما نصه: فإن العاقل[412]لايطلب ولا ما يجوز وجوده. انتهى. مفعولا مما كتبه على قوله:
Página 883