Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
الثالث: ذات الغرض وإن اختلف في مسماه أيضا، بل قد اختلف في وجوده فمنهم من نفاه وذلك لا ينافي قولنا أن الموجودات لا تخرج عن الثلاثة اجماعا، فمن نفى وجود تلك المقولات كالمتكلمين المثبتين لسائر الأغراض سوى التسعة المعروفة المعبر عنها بالمقولات ثم يطلق عليها اسم الأغراض أصلا خصوصا ما عدا الكم والكيف، ولذا تسمع المتكلمين يقولون لها المقولات، ولا تجد تسميتها أغراضا إلا في كلام الفلاسفة من يجري مجراهم، وسماها الفلاسفة أغراضا إلا لقولهم بوجودها وعروضها لغيرها على أنهم لا يخلوا السبعة منها عن التقييد فيقولون: الأغراض النسبية، وربما عبروا عنها (بقاطيورياس) كما يعبرون عن الكليات الخمس (بيإساغوجي) مع اختلافهم فيها أشد الاختلاف حتى أن كثيرا منهم لم يقل بأكثر من أربع مقولات الكم، والكيف، والحركة، والإضافة، وبعضهم على أنها ثلاثة فقط، الكم، والكيف، والنسبة، وهي شاملة للسبعة عند هذا البعض.
ومذهب أرسطوا واختار النضير الطوسي أنها تسعة.
وأما أبو علي بن سينا فمتحير في مقولة الملك كما قاله نجم الدين الكاتبي، حتى قال في الشفاء: أما مقولة جدة فلم يتفق لي إلى هذه الغاية فهمها، ولا أحد الأمور التي تجعل كالأنواع لها، ولا أعلم سببا يوجب أن تكون مقولة جدة جنسا لتلك الجزئيات ويشبه أن يكون [284] غيري يعلم ذلك، انتهى كلامه.
Página 601