488

وأما قوله? أو نظر آخر نقلنا الكلام إلخ، ففيه رجوع إلى ما أشرنا إليه من الحطل وعود على التمسك بذنب الانصاف منكره أخاك لابطل? وجوابه المنع لم لا يجوز أن يكون النظر الآخر عين الأول، وذلك أن النظر إضافي كما لا يخفى فلا بد من منطور فيه وذلك ليس إلا المنظور فيه، فالنظر الأول هو النظر الآخر وإن اختلفا بالاعتبار فلا دور ولا تسلسل وهذا شبيه بما أجابوا به على المستدلين لاثبات الحال بأن الوجود لا يخلو إما أن يكون موجودا أو معدوما لا سبيل إلى الثاني؛ لأنه يؤدي إلى اتصاف الشيء بنقيضه وهو محال ولا إلى الأول؛ لأنه يؤدي إلى الدور أو التسلسل وكلاهما محال وذلك لأنا ننقل الكلام إلى وجود الوجود وهلم جرا إلى أن يدور أو يتسلسل?

Página 545