1001

أحدهما أن كثيرا من أهل النظر الذين ينكرون النص أي في الإمامة يثبتون العدل والحكمة كالمعتزلة ومن وافقهم، ثم سائر أهل السنة ما فيهم من يقول أنه تعالى ليس بحكيم ولا أنه يفعل قبيحا وليس في المسلمين من يتكلم بإطلاق هذا الأصل ولكن مسألة [534] القدر فيها نزاع في الجملة فقول المعتزلة ذهب إليه متأخروا الإمامية وجمهور المسلمين من الصحابة والتابعين وأهل البيت فتنازعوا في تفسير عدل الله وحكمته والظلم الذي يجب تنزيهه تعالى عنه وفي تعليل أفعاله وأحكامه، فقالت طائفة: إن الظلم ممتنع عليه وهو محال لذاته كالجمع بين النقيضين وأن كل ممكن مقدور فليس هو ظلما وهؤلاء يقولون إنه لو عذب المطيعين ونعم العصاة لم يكن ظلما، وقالوا: الظلم التصرف فيما ليس له والله له كل شيء، وهذا قول كثير من أهل الكلام المؤمنين بالقدر، وقول عدة من الفقهاء.

Página 1131